218

Los similares y los análogos

الأشباه والنظائر

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

بيروت

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ، فِي بَابِ الْغَصْبِ: الرَّجُلُ، وَالْمَرْأَةُ، وَالْعَبْدُ، وَالْفَاسِقُ، وَالصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ يَشْتَرِكُونَ فِي جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَى إزَالَةِ الْمُنْكَرَاتِ، وَيُثَابُ الصَّبِيُّ عَلَيْهِ كَمَا يُثَابُ الْبَالِغُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مَنْعُهُ مِنْ كَسْرِ الْمَلَاهِي، وَإِرَاقَةِ الْخَمْرِ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمُنْكَرَاتِ، كَمَا لَيْسَ لَهُ مَنْعُ الْبَالِغِ، فَإِنَّ الصَّبِيَّ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا - فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَبِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْوِلَايَاتِ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: خِطَابُ النَّدْبِ ثَابِتٌ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ، فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِالصَّلَاةِ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ أَمْرَ نَدْبٍ، مُثَابٌ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ يُوجَدُ فِي حَقِّهِ خِطَابُ الْإِبَاحَةِ، وَالْكَرَاهَةِ، حَيْثُ يُوجَدُ خِطَابُ النَّدْبِ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَ مُمَيِّزًا. انْتَهَى.
الثَّالِثُ: مَا فِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَالْبَالِغِ وَفِيهِ فُرُوعٌ:
الْأَوَّلُ: إذَا أَحْدَثَ الصَّبِيُّ، أَوْ أَجْنَبَ، وَتَطَهَّرَ، فَطَهَارَتُهُ كَامِلَةٌ، فَلَوْ بَلَغَ صَلَّى بِهَا، وَلَمْ تَجِبْ إعَادَتُهَا.
وَفِي وَجْهٍ، حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي عَنْ الْمُزَنِيِّ: أَنَّهَا نَاقِصَةٌ، فَتَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ إذَا بَلَغَ.
وَلَوْ تَيَمَّمَ، ثُمَّ بَلَغَ، لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ فِي الْأَصَحِّ، وَيُصَلِّي بِهِ الْفَرْضَ فِي الْأَصَحِّ.
وَفِي وَجْهٍ: يَبْطُلُ، وَفِي آخَرَ: يُصَلِّي بِهِ النَّفَلَ، دُونَ الْفَرْضِ.
الثَّانِي: فِي صِحَّةِ أَذَانِهِ وَجْهَانِ: الصَّحِيحُ - وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ -: صِحَّتُهُ، لَكِنْ يُكْرَهُ.
الثَّالِثُ: الْقِيَامُ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ. هَلْ يَجِبُ فِي صَلَاةِ الصَّبِيِّ، أَوْ يَجُوزُ لَهُ الْقُعُودُ؟ وَجْهَانِ فِي الْكِفَايَةِ، بِلَا تَرْجِيحٍ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْأَصَحُّ عِنْدَ صَاحِبِ الْبَحْرِ: الْمَنْعُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيَجْرِيَانِ فِي الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ، قَالَ: وَكَلَامُ الْأَكْثَرِينَ مُشْعِرٌ بِالْمَنْعِ.
قُلْت: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَا فِيمَا إذَا خَطَبَ الصَّبِيُّ لِلْجُمُعَةِ بَلْ يُقْطَعُ بِمَنْعِ الْقُعُودِ.
الرَّابِعُ فِي صِحَّةِ إمَامَتِهِ فِي الْجُمُعَةِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا: الصِّحَّةُ بِشَرْطِ أَنْ يَتِمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ.
الْخَامِسُ فِي سُقُوطِ فَرْضِ صَلَاةِ الْجِنَازَة بِهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا السُّقُوطُ ; لِأَنَّهُ تَصِحُّ إمَامَتُهُ فَأَشْبَهَ الْبَالِغَ.
وَفِي نَظِيرِهِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا: عَدَمُ السُّقُوطِ.
وَالْفَرْقُ: أَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَاكَ الدُّعَاءُ وَهُوَ حَاصِلٌ، وَهُنَا الْأَمَانُ، وَفِي سُقُوطِ فَرْضِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ بِالصِّبْيَانِ احْتِمَالَانِ لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ.
السَّادِسُ: فِي جَوَازِ تَوْكِيلِهِ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ وَجْهَانِ: الْأَصَحُّ الْجَوَازُ.

1 / 220