206

Los similares y los análogos

الأشباه والنظائر

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

بيروت

فَائِدَةٌ: ضَبَطَ الْأَوْدَنِيُّ هَذِهِ الصُّوَرَ: بِأَنَّ مَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ، يَسْقُطُ حُكْمُهُ بِالْإِكْرَاهِ، وَمَا لَا فَلَا، نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.
قَالَ فِي الْخَادِمِ: وَقَدْ أُورِدَ عَلَيْهِ شُرْبُ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ، وَلَا يَسْقُطُ حَدُّهُ بِالتَّوْبَةِ وَكَذَلِكَ الْقَذْفُ.
[مَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْإِكْرَاهُ وَمَا لَا]
قَالَ الْعُلَمَاءُ: لَا يُتَصَوَّرُ الْإِكْرَاهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ.
وَفِي الزِّنَا: وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ ; لِأَنَّهُ مَنُوطٌ بِالْإِيلَاجِ وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّ الْإِيلَاجَ، إنَّمَا يَكُونُ مَعَ الِانْتِشَارِ، وَذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى الِاخْتِيَارِ وَالشَّهْوَةِ.
وَفِي التَّنْبِيهِ: وَلَا يُعْذَرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ فَرْضِ الصَّلَاةِ فِي تَأْخِيرِهَا عَنْ الْوَقْتِ، إلَّا نَائِمٌ أَوْ نَاسٍ، أَوْ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى تَأْخِيرِهَا، وَاسْتُشْكِلَ تَصَوُّرُ الْإِكْرَاهِ عَلَى تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ كُلِّ حَالَةٍ تَنْتَقِلُ لِمَا دُونَهَا إلَى إمْرَارِ الْأَفْعَالِ عَلَى الْقَلْبِ، وَهُوَ شَيْءٌ لَا يُمْكِنُ الْإِكْرَاهُ عَلَى تَأْخِيرِهِ. وَهُوَ يَفْعَلُهُ غَيْرَ مُؤَخَّرٍ.
وَصَوَّرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِالْإِكْرَاهِ عَلَى التَّلَبُّسِ بِمُنَافٍ.
وَقَالَ الْقَاضِي زَيْنُ الدِّينِ الْبُلْغِيَائِيُّ: الْمُرَادُ أُكْرِهَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الْمُجْزِئِ مِنْ الطَّهَارَةِ وَنَحْوِهَا. وَلَا يَكُونُ الْإِكْرَاهُ عُذْرًا فِي الْإِجْزَاءِ لِنُدُورِهِ، أَوْ يُكْرَهُ الْمُحْدِثُ عَلَى تَأْخِيرِهَا عَنْ الْوَقْتِ. وَيُمْنَعُ مِنْ الْوُضُوءِ فِي الْوَقْتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ، فِي التَّوْشِيحِ: قَدْ يُقَالُ: الْمُكْرَهُ قَدْ يُدْهَشُ، حَتَّى عَنْ الْإِيمَاءِ بِالطَّرْفِ. وَيَكُونُ مُؤَخَّرًا مَعْذُورًا، كَالْمُكْرَهِ عَلَى الطَّلَاقِ. لَا يَلْزَمُهُ التَّوْرِيَةُ إذَا انْدَهَشَ قَطْعًا.
[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِكْرَاهُ]
ُ قَالَ الرَّافِعِيُّ: الَّذِي مَالَ إلَيْهِ الْمُعْتَبِرُونَ: أَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى الْقَتْلِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالتَّخْوِيفِ بِالْقَتْلِ، أَوْ مَا يُخَافُ مِنْهُ الْقَتْلُ.، وَأَمَّا غَيْرُهُ، فَفِيهِ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْقَتْلِ.
الثَّانِي: الْقَتْلُ، أَوْ الْقَطْعُ، أَوْ ضَرْبٌ يُخَافُ مِنْهُ الْهَلَاكُ.

1 / 208