184

Los similares y los análogos

الأشباه والنظائر

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

بيروت

يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ، وَلَا يَسْقُطُ الْمَهْرُ وَالدَّيْنُ عَنْ ذِمَّةِ الْعَبْدِ، وَلَا تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ، وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ.
تَنْبِيهٌ:
جُزِمَ بِأَنَّ الطَّارِئَ كَالْمُقَارِنِ، فِي صُوَرٍ: مِنْهَا: طَرَيَانُ الْكَثْرَةِ عَلَى الْمَاءِ النَّجِسِ، وَالرَّضَاعُ الْمُحَرَّمُ، وَالرِّدَّةُ عَلَى النِّكَاحِ، وَوَطْءُ الْأَبِ أَوْ الِابْنِ أَوْ الْأُمِّ أَوْ الْبِنْتِ بِشُبْهَةٍ، وَمِلْكُ الزَّوْجِ الزَّوْجَةَ أَوْ عَكْسُهُ، وَالْحَدَثُ الْعَمْدُ عَلَى الصَّلَاةِ، وَنِيَّةُ الْقِنْيَةِ عَلَى عُرُوضِ التِّجَارَةِ وَأَحَدُ الْعُيُوبِ عَلَى الزَّوْجِ.
وَجُزِمَ بِخِلَافِهِ فِي صُوَرٍ:
مِنْهَا: طَرَيَانُ الْإِحْرَامِ، وَعِدَّةُ الشُّبْهَةِ، وَأَمْنُ الْعَنَتِ عَلَى النِّكَاحِ، وَالْإِسْلَامُ عَلَى السَّبْيِ، فَلَا يُزِيلُ الْمِلْكَ، وَوِجْدَانُ الرَّقَبَةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ، وَالْإِبَاقُ، وَمُوجِبُ الْفَسَادِ عَلَى الرَّهْنِ، وَالْإِغْمَاءُ عَلَى الِاعْتِكَافِ، وَالْإِسْلَامُ عَلَى عَبْدِ الْكَافِرِ فَلَا يُزِيلُ الْمِلْكَ، بَلْ يُؤْمَرُ بِإِزَالَتِهِ، وَدُخُولُ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ عَلَى التَّيَمُّمِ لَا يُبْطِلُهُ بِلَا خِلَافٍ ; وَلَوْ تَيَمَّمَ فِيهِ لَلنَّفْلِ لَمْ يَصِحَّ.
خَاتِمَةٌ:
يُعَبَّرُ عَنْ أَحَدِ شِقَّيْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ بِقَاعِدَةِ: " يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ "
وَلَهُمْ قَاعِدَةٌ عَكْسُ هَذِهِ، وَهِيَ: " يُغْتَفَر فِي الِابْتِدَاءِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ ".
وَمِنْ فُرُوعِهَا: إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَهُوَ مُجَامِعٌ، فَنَزَعَ فِي الْحَالِ صَحَّ صَوْمَهُ.
وَلَوْ وَقَعَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ أَبْطَلَهُ.
وَمِنْهَا: لَوْ أَحْرَمَ مُجَامِعًا بِحَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَأَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: يَنْعَقِدُ صَحِيحًا.
وَبِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ، وَأَقَرَّهُ فِي الرَّوْضَةِ.
فَإِنْ نَزَعَ فِي الْحَالِ اسْتَمَرَّ، وَإِلَّا فَسَدَ نُسُكُهُ، وَعَلَيْهِ الْبَدَنَةُ وَالْقَضَاءُ وَالْمُضِيُّ فِي الْفَاسِدِ.
فَعَلَى هَذَا اُغْتُفِرَ الْجِمَاعُ فِي ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ. وَلَمْ يُغْتَفَرْ فِي أَثْنَائِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَنْعَقِدُ أَصْلًا وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي زَوَائِدَ الرَّوْضَةِ.
وَالثَّالِثُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا، فَإِنْ نَزَعَ فِي الْحَالِ لَمْ تَجِبْ الْبَدَنَةُ، وَإِنْ مَكَثَ وَجَبَتْ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّوْمِ أَنَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ بِخِلَافِ إنْشَاءِ الْإِحْرَامِ.

1 / 186