490

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Editorial

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

الكويت

وقال القاضي أبو يعلى: (وقال أحمد في رسالته إلى مسدد: إن الله ﷿ ينزل في كل ليلة إلى سماء الدنيا ولا يخلو منه العرش.
قال القاضي معلقًا: فقد صرح أحمد أن العرش لا يخلو منه، وهكذا القول عندنا في قوله ﴿وجاء ربك والملك﴾ الفجر٢٢، والمراد به مجيء ذاته لا على وجه الانتقال.) (١) اهـ.
وقول الإمام أحمد أنه ينزل ولا يخلو منه العرش ظاهر في أن النزول حقيقة، وأنه نزول الله تعالى لا نزول أمره، ولا نزول ملك. ومعلوم أن من لا يعتقد أن الله فوق العرش فهو لا يعتقد نزوله، لا بخلو، ولا بغير خلو.
قال حنبل بن إسحاق: (سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تروى عن النبي ﷺ: «إن الله ينزل إلى السماء الدنيا»، فقال أبو عبد الله: (نؤمن بها ونصدق بها ولا نرد شيئا منها إذا كانت أسانيد صحاح، ولا نرد على رسول الله قوله، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق.
حتى قلت لأبي عبد الله: «ينزل الله إلى سماء الدنيا» قال: قلت: نزوله بعلمه أم بماذا؟
فقال لي: اسكت عن هذا، مالك ولهذا، أمض الحديث على

(١) المرجع السابق (١/ ٢٦١).

1 / 529