464

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Editorial

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

الكويت

تثنية اليد المضافة إليه سبحانه تمنع من حملها على النعمة أو القدرة.
نسبة الفعل إليه سبحانه وتعديته إلى اليد بحرف الباء:
قال: ﴿ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾ ص٧٥.
نسب الفعل -وهو الخلق- إلى نفسه، ثم عدى الفعل إلى اليد، ثم ثناها، ثم أدخل عليها الباء التي تدخل على قول القائل" كتبت بالقلم" و"ضربت بيدي"، ومثل هذا نص صريح لا يحتمل المجاز بوجه من الوجوه، إذا لا يكون هذا التركيب إلا ما باشرته اليد.
قال أبو الحسن الزاغوني في "الإيضاح": (أنه أضاف "الخلق" وهو فعل يده سبحانه، والفعل متى أضيف إلى اليد فإنه لا يقتضي إضافة إلا إلى ما يختص بالفعل وليس إلا اليد كما ذكرنا، وهذا جلي واضح) (١) اهـ.
وقال أبو الحسن الأشعري: (وليس يجوز في لسان العرب ولا في عادة أهل الخطاب أن يقول القائل: عملت كذا بيدي، ويعني به النعمة، وإذا كان الله ﷿ إنما خاطب العرب بلغتها وما يجري مفهومًا في كلامها ومعقولًا في خطابها، وكان لا يجوز في خطاب أهل اللسان أن يقول القائل: فعلت بيدي، ويعني النعمة،

(١) الإيضاح في أصول الدين (ص٢٨٦).

1 / 502