434

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Editorial

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

الكويت

وعبر عن هذا المعنى الأوائل الذين تكلموا في العقليات وقالوا: الكلام حروف متسقة، وأصوات متقطعة. وقالت العرب: الكلام: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، فالاسم مثل: زيد، وحامد، والفعل مثل: جاء، وذهب، وقام، وقعد، والحرف الذي يجئ لمعنى مثل: هل، وبل، وما شاكل ذلك. فالإجماع منعقد بين العقلاء على كون الكلام حرفًا وصوتًا) (١) اهـ.
وقال قوام السنة أبو القاسم التيمي الأصبهاني: (وقد أجمع أهل العربية أن ما عدا الحروف والأصوات ليس بكلام حقيقة) (٢) اهـ.
وقال تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ التوبة٦. ومعلوم أن السامع إنما يسمع حرفًا وصوتًا.
والقرآن كلام الله ﵎، وقد بين النبي ﷺ أنه سور وآي وحروف فقال: (من قرأ سورة الإخلاص ..) الحديث، (ومن قرأ آية الكرسي) الحديث، و(من قرأ حرفًا من القرآن) الحديث.
وقد وصف الله ﵎ نفسه بالنداء فقال: ﴿وإذ نادى ربك موسى﴾ الشعراء١٠.

(١) رسالة السجزي إلى أهل زبيد (ص٨١).
(٢) الحجة في بيان المحجة (١/ ٣٩٩).

1 / 469