767

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

طى الليالي زلفا فزلفا

سماؤه الهلال حتى احقوقفا

والبهر: الأوساط، وبهرة كل شيء: وسطه، ويقال: من ذلك أبهار الليل إذا انتصف.

وفي الحديث: «سار حتى أبهار الليل، ثم سار حتى تهور الليل».

ويقال: توسط الوادي بهرته؟ ويقال: فرس عظيم البهرة أي المحزم.

وقوله: «من سوء البيات» أي من أن يطرقه طارق بسوء عند بيتوتة، ويقال:

بيته إذا أتاه على ذلك، وكذلك كل ما أتى ليلا أو عمل ليلا واشتغل به، وفي التنزيل: تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله [49/ النمل: 27] ويقال: بات [فلان] يفعل كذا وكذا: إذا فعله ليلا، وظل يفعله إذا فعله نهارا.

وقوله: «أوطاري»: أي حاجاتي التي من همي، والواحد منها وطر وهو الحاجة التي لصاحبها فيها همة، وفي التنزيل: فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها [37/ الأحزاب: 33].

وقوله: «لباناتي» أيضا [بمعنى] حاجاتي والواحدة منها «لبانة» وهي الحاجة التي يقيم ويحرج عليها؟ وقال الشاعر:

لقد كان في حول توالوا أتيته

ليقضي لبانات وسيام سائم (1)

وقال آخر/ 717/:

أيا حسرتى لم أقض منكم لبانتي

ولم أتمتع بالجوار ولا القرب

وذكر الأستاذ أبو بكر النحوي قال: أنشدنا الشيخ أبو بكر هبة الله بن الحسن بن الفضل العلاف لنفسه:

إذا أتت الخوين؟ على السعود

وفازت بالعلى أيدي القرود

ورامت أن تخر لها سجودا

لتؤذن للمحلى بالورود

Página 445