العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
وأما الأسماء التي سماه بها ابن عمه حبر الأمة وبحرها عبد الله بن عباس رضى الله عنه فإنها [ما]:
532- روي عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته قال: أسلم أعرابي على يدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه فخلع عليه علي [ب] حلتين (1) فخرج الأعرابي من عنده فرحا مستبشرا وعند الباب قوم من الخوارج (2)، فلما أن نظروا إلى الأعرابي وفرحه بإسلامه على يدي علي حسدوه على ذلك، فقال بعضهم لبعض: أما ترون فرح هذا الأعرابي بإسلامه؟ تعالوا نزله عن ولايته ونرده عن إمامته! فأقبلوا بأجمعهم عليه وقالوا له: يا أعرابي من أين أقبلت؟ قال: من عند أمير المؤمنين. قالوا: وما الذي صنعت عنده؟ قال: أسلمت على يديه. قالوا: ما أصبت رجلا تسلم على يديه إلا على يدي رجل كافر!!
فلما سمع ذلك الأعرابي غضب غضبا شديدا وثار القوم في وجهه وقالوا:
لا تغضب، بيننا وبينك كتاب الله. فقال: اتلوه. فتلا بعضهم: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا [137/ النساء: 4]. فقال لهم الأعرابي: ويلكم فيمن هذه الآية؟ قالوا:
في صاحبك الذي/ 692/ أسلمت على يديه!!! فازداد الأعرابي غضبا وضرب بيده على قائمة سيفه وهم بالقوم ثم إنه رجع إلى نفسه- وكان عاقلا- فقال:
لا والله لا عجلت على القوم وأسأل عن هذا الخبر، فإن كان كما يقولون خلعت عليا، وإن كان على خلاف ما يقولون جادلتهم بالسيف إلى أن يذهب نفسي!
فأتى [الأعرابي] ابن عباس وهو قاعد في مسجد الكوفة فقال: السلام عليك يا ابن عباس. [ف] قال له ابن عباس: وعليك السلام. قال: ما تقول في أمير المؤمنين؟ قال [ابن عباس]: أي الأمراء تعني يا أعرابي؟ قال: علي بن
Página 417