743

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

وأما الأسماء التي سماه بها ابن عمه حبر الأمة وبحرها عبد الله بن عباس رضى الله عنه فإنها [ما]:

532- روي عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته قال: أسلم أعرابي على يدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه فخلع عليه علي [ب] حلتين (1) فخرج الأعرابي من عنده فرحا مستبشرا وعند الباب قوم من الخوارج (2)، فلما أن نظروا إلى الأعرابي وفرحه بإسلامه على يدي علي حسدوه على ذلك، فقال بعضهم لبعض: أما ترون فرح هذا الأعرابي بإسلامه؟ تعالوا نزله عن ولايته ونرده عن إمامته! فأقبلوا بأجمعهم عليه وقالوا له: يا أعرابي من أين أقبلت؟ قال: من عند أمير المؤمنين. قالوا: وما الذي صنعت عنده؟ قال: أسلمت على يديه. قالوا: ما أصبت رجلا تسلم على يديه إلا على يدي رجل كافر!!

فلما سمع ذلك الأعرابي غضب غضبا شديدا وثار القوم في وجهه وقالوا:

لا تغضب، بيننا وبينك كتاب الله. فقال: اتلوه. فتلا بعضهم: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا [137/ النساء: 4]. فقال لهم الأعرابي: ويلكم فيمن هذه الآية؟ قالوا:

في صاحبك الذي/ 692/ أسلمت على يديه!!! فازداد الأعرابي غضبا وضرب بيده على قائمة سيفه وهم بالقوم ثم إنه رجع إلى نفسه- وكان عاقلا- فقال:

لا والله لا عجلت على القوم وأسأل عن هذا الخبر، فإن كان كما يقولون خلعت عليا، وإن كان على خلاف ما يقولون جادلتهم بالسيف إلى أن يذهب نفسي!

فأتى [الأعرابي] ابن عباس وهو قاعد في مسجد الكوفة فقال: السلام عليك يا ابن عباس. [ف] قال له ابن عباس: وعليك السلام. قال: ما تقول في أمير المؤمنين؟ قال [ابن عباس]: أي الأمراء تعني يا أعرابي؟ قال: علي بن

Página 417