710

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

الحنظلي حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى قال: حدثني حميد:

عن أنس عن النبي صلى الله عليه؛ قال: «إن آدم (صلوات الله عليه)؛ نظر في الجنة فلم ير صورة مثل صورته؛ فقال: إلهي ليس في الجنة صورة مثل صورتي؟

فأخبر [ه] الله تعالى؟ وأشار إلى جنة الفردوس؛ فرأى قصرا من ياقوتة بيضاء فدخلها فرأى خمس صور مكتوب على كل صورة [اسمه تعالى] واسمها [هكذا]: أنا المحمود وهذا أحمد؟ وأنا الأعلى وهذا علي وأنا الفاطر وهذه فاطمة؛ وأنا المحسن وهذا حسن؛ وأنا ذو الإحسان وهذا حسين».

وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «لما خلق الله تعالى آدم وعطس؟ فاستوى جالسا فقالت الملائكة: يرحمك الله يا أبا محمد. فرفع آدم رأسه فإذا هو مكتوب على ساق العرش: (لا إله إلا الله) وتحته خمسة أسامي فقال آدم: إلهي أ[هؤلاء] قوم خلقتهم قبلي؟ قال: لا. قال: إلهي أقوم تخلقهم بعدي؟ فقال الله تبارك وتعالى (1): يا آدم لولاهم لما خلقتك ولما خلقت الجنة والنار والعرش والكرسي واللوح والقلم!! قال [آدم: يا رب] فبحق هؤلاء إلا غفرت لي. قال: غفرت لك يا آدم. قال: فبحق المغفرة؟ إلا أخبرتني من هؤلاء؟

قال: [هؤلاء مسمون ب] خمسة أسامي شققتها من أسامي أنا محمود وهذا محمد؛ وأنا الأعلى وهذا علي وأنا الفاطر وهذه فاطمة؛ وأنا المحسن وهذا الحسن؛ وأنا ذو الإحسان وهذا حسين».

وأما الأسماء التي كان المرتضى رضوان الله عليه فيها سمي المصطفى (عليه السلام) فهي الصاحب وعبد الله والأخ وسيد العرب (1)؛ والحبيب:

أما الصاحب؛ فإن الله سبحانه سمى رسوله (عليه السلام) صاحبا [في] قوله [عز وجل]: والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى [1/ النجم: 35] وقال عز وجل: وما صاحبكم بمجنون [22/ التكوير: 81/.

وكذلك المرتضى رضوان الله عليه؛ سماه الرسول (عليه السلام) صاحبا في قوله:

«يا علي أنت مولى الله ومولى رسوله؛ يا علي أنت مني وأنا منك؛ وأنت أخي وصاحبي»/ 666/.

وقد ذكرناه في آخر الفصل الخامس بإسناده (2) وكذلك عبد الله والأخ هناك؛ إلا أني أذكر هاهنا حديث المؤاخاة وهو يجمع من الأسامي الأخ والوارث والرفيق:

501- أخبرنا محمد بن أبي زكريا؛ قال: حدثنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم إملاء (3) في شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاث مائة؛ قال: حدثنا أبو إسحاق

Página 364