697

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

ربك يقرؤك السلام ويقول: إن المشركين عيروك وعليا بقلة أموالكما؟ فلو سألتني أن أصير لك جبال تهامة وآكامها ذهبا وفضة لفعلته لك؛ ولكن ما صببت الدنيا يا محمد على أحد إلا صرفت عنه أكثر آخرته فاقرأ. قال: وما أقرأ يا جبرئيل؟ قال: اقرأ أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا؟ لا يستوون [18/ السجدة: 32] نزلت في علي خاصة دون المؤمنين؛ وفي الوليد خاصة دون المشركين.

ثم وصف [الله تعالى ] فضيلة علي فقال: أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون [19/ السجدة: 22].

ثم وصف خزى الوليد فقال: وأما الذين فسقوا فمأواهم النار الآية.

ثم وعد الله نبيه صلى الله عليه بالظفر على أهل مكة فقال: يا محمد ولنذيقنهم من العذاب الأدنى يعني في الدنيا وفي القبر دون العذاب الأكبر يعني جهنم لعلهم يرجعون [21/ السجدة] يعني إذا سمعوا هذا الوعيد/ 657/ زجرهم عن الكفر فراجعوا الإيمان؟.

فلما سمع ذلك حسان بن ثابت أنشأ يقول:

أنزل الله والكتاب عزيز

في علي وفي الوليد قرانا

فمبوأ الوليد فسقا وكفرا

وعلي مبوأ إيمانا

ليس من كان مؤمنا عمر

ك الله كمن كان فاسقا خوانا

سوف يدعى الوليد بعد قليل

وعلي يرى الجزاء عيانا

فعلي يجزى هناك نعيما

ووليد يجزى هناك هوانا

فضل الله بالثبات عليا

وهناه بنصره الرضوانا [ظ]

ناصر الدين والنبي المصفى

جعل الله حسنه برهانا

فعلي ومن أحب عليا

شيعة الله اترعوا إيقانا؟

وهذا الحديث كما رأيت جمع من أسامي المرتضى رضوان الله عليه؛ خمسة:

المؤمن والأخ والمجن واللسان والسنان.

Página 350