660

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

وقال عبد بن حميد: حدثنا يونس؛ عن شيبان؛ عن قتادة في قوله: وجعلها كلمة باقية في عقبه قال: [هي] شهادة «أن لا إله إلا الله» والتوحيد لا يزال في ذريته من يقولها من بعده.

وقال عبد الرزاق في تفسيره: عن معمر؛ عن قتادة في قوله [تعالى]: وجعلها كلمة باقية في عقبه قال: «الإخلاص والتوحيد؛ لا يزال في ذريته من يوحد الله ويعبده» أخرجه ابن المنذر. ثم قال:

وقال ابن جريج في الآية [هي] في عقب إبراهيم؛ فلم يزل بعد من ذرية إبراهيم من يوحد الله ويعبده. أخرجه ابن المنذر؟

ثم قال: وقال ابن جريج في الآية في عقب إبراهيم؟: فلم يزل بعد من ذرية إبراهيم من يقول: لا إله إلا الله.

قال: و[هنا] قول آخر: فلم يزل ناس من ذريته على الفطرة يعبدون الله حتى تقوم الساعة.

وأخرج عبد بن حميد عن الزهري في الآية قال: العقب ولده الذكور والإناث وأولاد الذكور.

وأخرج عن عطاء قال: العقب ولده وعصبته.

الآية الثانية: قوله تعالى: وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام [35/ إبراهيم: 14]

أخرج ابن حرير في تفسيره عن مجاهد في هذه الآية قال: فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته؛ واستجاب الله له وجعل هذا البلد آمنا ورزق أهله من الثمرات؛ وجعله إماما وجعل من ذريته من يقيم الصلاة.

وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن وهب بن منبه أن آدم لما أهبط إلى الأرض استوحش- فذكر الحديث بطوله في قصة البيت الحرام؛ وفيه من قول الله لادم في حق إبراهيم (عليهما السلام):

وأجعله أمة واحدا؟ قانتا لأمري داعيا إلى سبيلي أجتبيه وأهديه إلى صراط مستقيم؛ أستجيب دعوته في ولده وذريته من بعده؛ وأشفعه فيهم وأجعلهم أهل ذلك البيت وولاته وحماته [...] الحديث.

[و] هذا الأثر موافق لقول مجاهد المذكور آنفا.

Página 311