وألقى يكفنه الفتى باستغاثة؟
من الجوع هونا ما يمر وما يحلي؟ (1)
ولا شيء/ 584/ مما يأكل الناس عندنا
سوى الحنظل العامي والعلهز العثل (2)
فليس لنا إلا إليك فرارنا
وأين فرار الناس إلا إلى الرسل
قال: فبكى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى اخضلت لحيته، ثم قام وهو يجر رداءه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
«اللهم اسقنا غيثا مغيثا غدقا عاجلا غير اجل، نافعا غير ضار يملأ به الضرع، وينبت به الزرع، وتحيى به الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون؟».
قال: فما رد رسول الله صلى الله عليه يده حتى جعلت [السماء] تغيم يتألف قطعا قطعا وجاء أهل البطانة يصيحون (3): الغرق الغرق. فقال رسول الله صلى الله
وألقى بكفيه الفتى استكانة
من الجوع ضعفا ما يمر وما يحلي
وألقى بكفيه الصبي استكانة
من الجوع ضعفا ما يمر ولا يحلي؟
Página 185