وأما علمه/ 554/ بالكتاب طفلا ولم يبلغ مبلغ الرجال
فقوله تعالى: ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل [48/ آل عمران: 3].
374- روي عن ابن عباس [أنه] قال: أول من آمن بعيسى بن مريم يحيى بن زكريا (عليهما السلام)؛ ثم انقطع عنه الكلام حتى أدرك- يعني عيسى (عليه السلام)- فلما أدرك رجع عيسى وأمه إلى أرضهم وهو ابن اثنتي عشرة سنة؛ وكتب الإنجيل عن ظهر قلبه وعلم تفسيرها فكان يحدث وهم يتعجبون؛ من كثرة علمه في حداثة سنه.
وكذلك المرتضى (رضوان الله عليه) كان أول من آمن بالرسول من بني أعمامه (1) لأن رسول الله صلى الله عليه؛ أوحي إليه يوم الإثنين وأسلم علي رضى الله عنه يوم الثلاثاء كما ذكرناه [في عنوان: «بدء إسلام المرتضى ...» من ج 1؛ ص 295].
ثم إنه أوتي العلم في حداثة سنه فبلغ مبلغا لم يبلغه غيره، لأنه منذ أسلم كان يسمع النبي صلى الله عليه ويتعلم منه، وقد كان النبي (عليه السلام) يغره بالعلم غرا ويسر إليه من علومه ما لم يسر إلى مثله سرا (2).
Página 132