509

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

وأما فقد السمي والنظير له في التسمية

فقوله تعالى: يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا [7/ مريم: 19].

ذكر عن بعض العلماء أن الله تعالى لما سماه في الدنيا يحيى أشار بذلك إلى قتله لأن الدنيا دار الفناء لا دار البقاء.

ومن ذلك قوله تعالى: بل أحياء عند ربهم يرزقون [169/ آل عمران:

3] وأن الآخرة من دار البقاء من قوله تعالى: وإن الدار الآخرة لهي الحيوان [64/ العنكبوت: 29]، ألا ترى أنه كيف سمى؟ قال لرسوله (عليه السلام): إنك ميت وإنهم ميتون [30/ الزمر: 39] لأنهم إلى الفناء والموت يصيرون.

وكذلك المرتضى (رضوان الله عليه) لم يكن قبله من أهل بيته ولا من العرب من سمي عليا، ووقعت هذه السمة من جهة السماء باطلاع لهم عليه بالنداء.

372- ووجدت بخط العالم محمد بن أبي علي الطوشتي ويعرف بمحمد الصني (1) [قال:] قيل: لما ولد علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) أرادت أمه أن تسميه ب «أسد» وأراد أبوه اسما أخر، فلم يقع اتفاقهم على [اسم] واحد، فطاف أبو طالب بالبيت يدعو الله عز وجل ليلته كلها أن يلهم الصواب فيه وقال:

يا رب هذا الغسق الدجي

القمر المنبلج المضيء

ابن لنا من حكمك المقضي

ما ذا ترى من أمر/ 552/ ذا الصبي

فوقع على صدره لوح فيه مكتوب:

خصصتما بالولد الزكي

الطيب المهذب المرضي

إن اسمه من شامخ علوي؟

علي المشتق من علي

Página 114