وأما السلام والتحية
فقوله تعالى: وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا [15/ مريم: 19]، قيل: معناه: سلامة له من لكزة الشيطان يوم ولادته (1) ومن وسوسته يوم خروجه من الدنيا، كما ذكرناه فيما قبل، فيكون السلام بمعنى السلامة كالمقام والمقامة، والرضاع والرضاعة، ويكون على بمعنى اللام من باب تعاقب حروف الصفات، بعضها بعضا.
وقيل: معناه: سلام من الله تعالى وتحيته عليه في جميع أحواله مولودا كان أو ميتا، مقتولا شهيدا أو حيا مبعوثا في القيامة.
وهذا الوجه أولى لأنه لا يحتاج إلى الإبدال والتعاقب، مع استقامة/ 542/ المعنى والنظم.
ثم إن الآية تدل على أن القتل هو الموت؛ ردا على من يزعم أن المقتول لو لم يقتل لعاش، فجعل الله سبحانه قتل يحيى (عليه السلام) موتا (2) وقد قال [تعالى]: فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون [34/ الأعراف: 7، و49/ يونس: 10].
Página 99