أما [ابتلاء أيوب (عليه السلام) ب] البلايا في بدنه وماله [وولده]
فقد اختلفوا في تاريخها، فمنهم من قال: كان قبل البلايا مائة وأربعين سنة في العافية، وبعد البلايا إحدى وتسعين سنة، وفي البلايا تسع سنين، ومنهم من قال:
[كان في البلايا] سبع سنين وأشهرا.
فكذلك المرتضى (رضوان الله عليه)، قد كان ابتلي بأنواع البلايا في نفسه، فذكر أنه قد ابتلي بحمى خفيفة تلازمه غير/ 527/ مانعته عن أداء فرض سوى ما كان يكسر مما به من شهوات الدنيا ولذاتها.
وكذلك الأسد لا يزال الحمى تكون ملازمة له غير متاركة [له] (1) ولولاها لأفسدت الدواب، ولذلك سمي [علي (عليه السلام)] بالأسد وبأسد الله وبحيدرة، وهذا من لطيف صنع الله سبحانه.
وكذلك ابتلي [المرتضى] بأنواع البلايا في ولده كما ذكرناه من جوعهما في فصل النزول [لسورة هل أتى ].
ثم [ابتلاؤه (عليه السلام)] بما أخبر به من البلايا التي يصيبهم بعد موته حتى كانت عنده كالعيان والمشاهد فصبر عليها ورضي واستسلم لما قضى عليه.
وكذلك ابتلي [(عليه السلام)] بأنواع البلايا في ماله، فمنها ما ذكرناه من حديث آية النجوى.
ومنها ما أثنى الله تعالى عليه به في قوله: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون الآية: [55 من سورة المائدة: 5] فتصدق [(عليه السلام)] بالخاتم وهو راكع، على ما نذكره في فصل الأسماء بعد هذا إن شاء الله عز وجل (2).
Página 82