وأما علم الحكل وكلام الجوامد
فقوله تعالى: وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين الآية: [20 من سورة النمل: 27].
وقوله تعالى: وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين* وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون* حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون [18- 16/ النمل: 27] (1).
ومن ذلك قول الشاعر:
لو كنت قد أوتيت علم الحكل
علم سليمان كلام النمل
فكذلك المرتضى (رضوان الله عليه) أوتي من ذلك نصيبا وافرا، فمن ذلك:
337- ما حكي أن أمير المؤمنين علي [بن أبي طالب] رضى الله عنه دخل بعض المقابر فقال: «السلام عليكم يا أهل التربة، السلام عليكم/ 514/ يا أهل الكربة، أما بعد فإن أوطانكم بعدكم قد سكنت، وإن أزواجكم بعدكم قد نكحت، وإن أموالكم بعدكم قد قسمت، فهذا خبركم عندنا، فكيف خبرنا عندكم»؟ (2)
فأجابه هاتف وهو يقول: وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، أما خبر ما عندنا: فوجدنا ما عملنا، [و] ربحنا ما قدمنا، [و] خسرنا ما خلفنا.
Página 73