455

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

قال إسماعيل: فقال عبيد الله بن موسى [بعد نقله الحديث] وما نعجب من هذا:

قد حبست الشمس على يوشع بن نون، وكان النبي صلى الله عليه أكرم على الله تعالى منه.

فإن قيل: أليس روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه [أنه] لم يحبس الشمس إلا ليوشع؟

[قال العاصمي: أولا] قلنا: إن الله تعالى حبس الشمس ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس عن الغيبوبة، والذي في حديثنا/ 507/ هو ردها بعد الغيبوبة.

و[الجواب] الثاني هو إنها لم ترد منذ ردت على يوشع بن نون إلى الوقت الذي قال لهم رسول الله صلى الله عليه فيه هذا القول، ثم ردت بعد ذلك، وهذا غير مستنكر من أفعال الله جل جلاله.

وأما تأخير علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) العصر، فإنه [كان] للعلة التي [ذكرت في الأحاديث الواردة في القضية وهي أنه] كان رأس النبي صلى الله عليه في حجره، فردت الشمس على علي لدعوة النبي صلى الله عليه أن يرد عليه الشمس، فأجابه الله تعالى إلى مسألته.

فإن قيل: فما في هذا من التفضيل لعلي؟ فإن الشمس قد ردت لدعوة النبي صلى الله عليه؟!

قلنا: وإن كانت [الشمس] قد ردت لدعوة النبي (صلى الله عليه وسلم) فإنه (عليه السلام) إنما دعا لها بالرد لأجل علي رضى الله عنه، فدل ذلك على تخصيص المرتضى (رضوان الله عليه)، وتخصيص النبي (عليه السلام) إياه لم يكن إلا لعلمه بمحله عند الله تعالى وعظم قدره، وكفاه بها فضلا وشرفا وما ناله من الحسنيين (1).

332- وروى أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة هذا الحديث- أعني حديث رد الشمس- في فضائل علي بن أبي طالب رضى الله عنه، عن الحسين بن عيسى

Página 53