أما تلقين الله سبحانه إياه في صغره ما استحق به الخلافة
فقوله تعالى: وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين. ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما [78- 77/ الأنبياء: 21].
ذكر أن داود (عليه السلام) كان إذا جلس للقضاء يأمر ابنه سليمان (عليه السلام) فيقعد على الدهليز ويعرض عليه ما كان يقضي بين المتخاصمين فإن رآه صوابا أمضاه [ظ] وإن لم يره صوابا راجع فيه أباه، وكان يومئذ ابن اثنتي عشرة سنة/ 490/ فرد في يوم واحد على أبيه داود (عليهما السلام) سبع حكومات (1).
فانظر رحمك الله كيف خص الله سبحانه عبده سليمان بالعلم وبقية ما استحق به الخلافة في صغره.
.../ 504/ وكذلك المرتضى (رضوان الله عليه) خصة الله سبحانه في صغر سنه بالعلم، فلقد كان أصغر الخلفاء سنا، [وأعلمهم علما] وأوفرهم ذهنا، حيث رجعوا إليه في الحوادث والمسائل، [وهو لم يرجع إلى أحد في بيان الحقائق والحوادث والأحكام والمسائل (2)]، كما ذكرنا بعضها.
Página 48