وأما ميراث الملك والأمر [ة] (1)
فإن الله سبحانه حكم بانقضاء أمر فرعون وانتهاء محنة موسى (عليه السلام) وقومه، وأراهم ما كان [وعده] إياهم كما قال: كم تركوا من جنات وعيون. وزروع ومقام كريم. ونعمة كانوا فيها فاكهين. كذلك وأورثناها قوما آخرين (2) [28- 25/ الدخان: 44].
فكذلك المرتضى (رضوان الله عليه) وأهل بيته لما حان وقت [فناء] الأعداء، واذن أمرهم بالانقضاء، يورثهم الله تعالى ملكهم، ويعجل إلى حصادهم هلكهم، فمنها ما عجل/ 462/ لهم، ومنها ما أخره إلى وقت قيام قائم أهل البيت [(عليه السلام)]، فتشابهت القضيتان، قال الشاعر:
ووديعة من سر آل محمد
ضمنتها وجعلت من أبنائها؟
فإذا رأيت الكوكبين تقاربا
بالشرق [ظ] عند صباحها ومسائها
فهناك يطلب ثار آل محمد
وطلابها بالترك من أعدائها (3)
Página 25