العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
Géneros
thematic exegesis
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
Ahmed Ibn Muhammad Casimi (d. 450 / 1058)العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
بكرمه وأسبغ عليهم فنون نعمه، وقد قيل: «إن غاية الكرم هي العفو بعد القدرة».
وذكر في الحديث أن النبي (عليه السلام) كان يعظ الناس ذات يوم ويذكرهم القيامة وأهوالها والمحاسبة وأثقالها، فقام أعرابي وقال: من يلي ذلك يا رسول الله؟
فقال (عليه السلام) مجيبا له: الله عز وجل. فقال الأعرابي: الله أكبر، إن الكريم إذا قدر عفا.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): خذوها من غير فقيه.
ثم إن يوسف الصديق (صلوات الله عليه) لم يكتف بالعفو من نفسه دون أن يشفع لهم إلى مولاه جل جلاله فقال: يغفر الله لكم [92/ يوسف: 12] وكذلك قال لأبيه وخالته وإخوته: وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي [100/ يوسف: 12].
فذكر السجن وكان الذي استقبله من حديث الجب وما قبله أصعب من حديث السجن فلم يذكرها، لأنه كان قد قال: لا تثريب عليكم اليوم فلو ذكر ذلك لكان فيه طرف من التثريب، وقد قيل: «ذكر الخفاء جفاء» فانظر إلى كرم يوسف الصديق.
وكذلك المرتضى (رضوان الله عليه) لما قدر على طلحة وعائشة/ 443/ كيف عفى عنهم (1) وكذلك أوصى إلى ابنه الحسن في شأن قاتله (2).
ومن ذلك قوله رضى الله عنه فيما يؤثر عنه: «ما بقي لي من النعيم إلا الإفضال على الإخوان».
وكيف لا يكون كذلك، وإنه كان من عنصر الرسول (عليه السلام) وأطهر الأصول،
Página 501