271

Al-Anwar Al-Nu'maniyah fi Al-Da'wa Al-Rabbaniyah

الأنوار النعمانية في الدعوة الربانية

Editorial

مطبعة السلام

Edición

الأولي

Año de publicación

٢٠١١ م

Ubicación del editor

ميت غمر

النتائج التي نُشاهدها اليوم، وهذا الإجتماع الكريم فيه الملايين، نتيجة عظيمة، ولكنها نقطة في بحر النتائج، التي لا نُشاهدها.
مدح الله ﷿ الجهد في الأمم السابقة قبل ختم النبوة انفراديا، لأن الجهد كان انفراديا، فقال الله تعالي: ﴿واذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾ وحده ٠٠ وما قال: إبراهيم وأصحابه ٠٠ ومدح موسي ﵇: فقال تعالي: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، وقال تعالي: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مّؤْمِنٌ مّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾، وقال تعالي: ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىَ﴾ ٠٠ وما مدح الله ﷿ جماعة مع بعض، فكان هناك فرق شاسع بين النبي وأمته ٠٠ ولكن هذه الأمة، ما قال الله فيها: واذكر في الكتاب محمد، ولكن قال تعالي: ﴿ُّمحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١)
وقال تعالي: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لّهُمْ مّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٢).

(١) سورة الفتح - الآية ٢٩.
(٢) سورة آل عمران - الآية ١١٠.

1 / 273