44

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

Editor

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٠

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
من الْمَكْرُوه وَالْخَوْف متواترة وَلَوْلَا لطف الله تَعَالَى بِي فِيهَا لأتت على نَفسِي فنطرت من ايْنَ دهيت فَلم أر لذَلِك سَببا إِلَّا إيرادي لبَعض ذَلِك الشّعْر فعاهدت الله ان لَا اتفوه بشئ مِنْهُ فَزَالَ عني أَكثر مَا كنت فِيهِ من المكاره وَبَقِي بعضه وَكَانَ ذَلِك الشّعْر عِنْدِي فاخذته وحرقته وغسلته حَتَّى لم يبْق لَهُ أثر واستغفرت الله تَعَالَى من ذَلِك فَأذْهب الله عني جَمِيع مَا كنت فِيهِ من الْمَكْرُوه وَالْخَوْف وابدلني الله بِهِ عَكسه وَلم أزل بعد ذَلِك فِي خير وعافية
وَرَأَيْت ذَلِك حَالا من أَحْوَال الشَّيْخ وَمن كرامته على الله تَعَالَى
وحَدثني أَيْضا قَالَ أَخْبرنِي الشَّيْخ ابْن عماد الدّين الْمُقْرِئ الْمُطَرز قَالَ قدمت على الشَّيْخ وَمَعِي حِينَئِذٍ نَفَقَة فَسلمت عَلَيْهِ فَرد عَليّ ورحب بِي وأدناني وَلم يسألني هَل مَعَك نَفَقَة ام لَا
فَلَمَّا كَانَ بعد أَيَّام ونفدت نفقتي أردْت أَن اخْرُج من مَجْلِسه بعد ان صليت مَعَ النَّاس وَرَاءه فَمَنَعَنِي وأجلسني دونهم فَلَمَّا

1 / 59