27

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

Editor

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٠

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
الْفَصْل الْخَامِس
فِي ذكر بعض ورعه
كَانَ ﵁ فِي الْغَايَة الَّتِي يَنْتَهِي اليها فِي الْوَرع لَان الله تَعَالَى اجراه مُدَّة عمره كلهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَا خالط النَّاس فِي بيع وَلَا شِرَاء وَلَا مُعَاملَة وَلَا تِجَارَة وَلَا مُشَاركَة وَلَا زراعة وَلَا عمَارَة وَلَا كَانَ نَاظرا مباشرا لمَال وقف وَلم يكن يقبل جراية وَلَا صلَة لنَفسِهِ من سُلْطَان وَلَا امير وَلَا تَاجر وَلَا كَانَ مدخرا دِينَارا وَلَا درهما وَلَا مَتَاعا وَلَا طَعَاما وَإِنَّمَا كَانَت بضاعته مُدَّة حَيَاته وميراثه بعد وَفَاته رضى الله عَنهُ الْعلم اقْتِدَاء بِسَيِّد الْمُرْسلين وَخَاتم النَّبِيين مُحَمَّد ﷺ وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ فَإِنَّهُ قَالَ إِن الْعلمَاء وَرَثَة الانبياء وَإِن الانبياء لم يورثوا دِينَارا وَلَا درهما إِنَّمَا ورثوا الْعلم فَمن أَخذ بِهِ فقد اخذ بحظ وافر

1 / 42