480

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Editorial

عمادة البحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

والحازمي (^١).
وتبين منه أن أحد أسباب الاختلاف في المسألة هو القول بالنسخ؛ حيث إن بعض الفقهاء اعتبروا ما ورد في المسح على القدمين منسوخًا، فلم يقولوا بموجبها، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلافهم في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (^٢). وهل المراد به الغسل أو المسح.
وكذلك اختلافهم في صحة ما ورد في المسح على القدمين، وفي المراد به هل هو المسح على القدمين أو على الخفين (^٣).
ويستدل للقول بالنسخ بأدلة منها ما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (^٤).
بنصب الأرجل،

(^١) انظر قوله في: الاعتبار ص ١٨٥، ١٨٦.
(^٢) سورة المائدة، الآية (٦).
(^٣) انظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٢ - ٦٠؛ شرح معاني الآثار ١/ ٣٥ - ٤٠؛ التمهيد ٢/ ٤٧ - ٥٠؛ بداية المجتهد ١/ ٣٧؛ المغني ١/ ١٨٤ - ١٨٩؛ المجموع ١/ ٢٣١ - ٢٣٣.
(^٤) سورة المائدة، الآية (٦).

1 / 508