422

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Editorial

عمادة البحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وجه الاستدلال من هذه الأدلة
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة ظاهر؛ حيث فيها الأمر بالوضوء مما مست النار، والحديث الأخير يدل على تأخر الوضوء مما مست النار على تركه من ذلك، فدل ذلك على أن هذه الأحاديث هي الناسخة لترك الوضوء مما مست النار (^١).
واعترض عليه: بأن هذه الأحاديث ليس فيها ما يدل على تأخير الأمر بالوضوء مما مست النار على تركه منه إلا الحديث الأخير وهو ضعيف لا يقوم به حجة (^٢).
دليل القول الرابع
أما أصحاب القول الرابع فأدلتهم هي الأدلة المذكورة في الوضوء مما مست النار وفي الترك منه، لكن هم جمعوا بين تلك الأحاديث، وذلك بأنهم حملوا الأحاديث الواردة بالأمر بالوضوء مما مست النار على الاستحباب، والأحاديث الواردة في الترك منه على عدم الوجوب، ولا تعارض بين عدم الوجوب والاستحباب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-﵀: (وكذلك أمره بالوضوء مما

(^١) انظر: التمهيد ٢/ ١١٦، ١١٧؛ السنن الكبرى ١/ ٢٤٣؛ الاعتبار للحازمي ص ١٦٠؛ فتح الباري ١/ ٣٩١.
(^٢) انظر تخريج الحديث الأخير وأقوال أهل العلم في بعض رواته.

1 / 444