482

Hadices Selectos

الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما

Editor

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

Editorial

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

1420 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇
٦٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ عَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سَلِيمُ بْنُ يَحْيَى (^١)، ثَنَا ابْنُ خَيْثَمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «جَاءَ
⦗٢٢٣⦘
عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ، وَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسًا مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ تُحَدِّثُنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ.
قَالَ: وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ؟
قَالَتْ: فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ.
قَالَ: فَإِنَّ عَلِيًّا لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ، وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ فَنَزَلُوا أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ، وَإِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ. وَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ ﷿ وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللهُ تَعَالَى بِهِ، ثُمَّ تَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللهِ تَعَالَى، فَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا ﵁ مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ، وَفَارَقُوهُ فِيهِ، أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَّا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ دَعَا بِمُصْحَفٍ، إِمَامًا عَظِيمًا، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ! فَنَادَاهُ النَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَسْأَلُ عَنْهُ؟ ! إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رُوِينَا مِنْهُ، فَمَاذَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَصْحَابُكُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللهِ ﷿ يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَعْظَمُ ذِمَّةً وَحُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ؟ ! وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنْ كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ: كَتَبْتُ
⦗٢٢٤⦘
(عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، حِينَ صَالَحَ النَّبِيُّ ﷺ قُرَيْشًا، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فَقَالَ سُهَيْلٌ: لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَكَيْفَ نَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، لَمْ أُخَالِفْكَ، فَكَتَبَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَاللهُ ﷿ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ، قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فَأَنَا أُعَرِّفُهُ إِيَّاهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿ هَذَا مِمَّا أُنْزِلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللهِ ﷿. قَالَ: فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا: وَاللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللهِ ﷿ فَإِنْ جَاءَ بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ، وَإِنْ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللهِ الْكِتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ، فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ الْكُوفَةَ فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ، حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَتَدْخُلُوا مَعَهُمْ حَيْثُ شِئْتُمْ. بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً، فَإِنْ
⦗٢٢٥⦘
أَنْتُمْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ، فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمْ: ﴿عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدْ قَتَلَهُمْ.
قَالَ: فَوَاللهِ مَا قَتَلَهُمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، وَانْتَهَكُوا الْكُوفَةَ.
فَقَالَتْ: آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ؟
قَالَ: آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ.
فَقَالَتْ: مَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ: ذُو الثُّدَيِّ؟ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ، وَقُمْتُ عَلَيْهِ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ فِي الْقَتْلَى، فَدَعَا النَّاسَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ: رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي، وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي، وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبَتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ.
قَالَتْ: فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟
قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ.
قَالَتْ: فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ؟
قَالَ: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا، إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ
⦗٢٢٦⦘
لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ».
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِطُولِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى الطَّبَّاعِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ.

(^١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، والصواب: (يحيى بن سليم). كما في مصادر التخريج.

2 / 222

Hadices Selectos | Usul