572

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Editorial

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

وَاتَّبَعْنَاهُ، قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إلى الْحَوْضِ مِنْ مَقَامِي هَذَا"، ثُمَّ قَالَ: "إنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا، فَاخْتَارَ الْأخِرَةَ"، قَالَ: فَلَمْ يَفْطِنْ لَهَا أَحَدٌ غَيْرُ أبي بَكْرٍ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: ثُم هَبَطَ، فَمَا قَامَ عَلَيهِ حَتَّى السَّاعَةِ.
وصايا النبى ﷺ قبل وفاته
عَنْ أبي عُبَيْدَةَ قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِي ﷺ: "أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" (١).
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصبٌ رَأْسَهُ بِخِرقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ في نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أبي بكْرِ بن أبي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ النَّاسِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْاِسْلَامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ في هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أبي بَكْرٍ" (٢).
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ في مَرَضِهِ: "ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ أَبَاكِ وَأَخَاكِ، حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا، فَإنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَيقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى وَيَأْبَى الله وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ" (٣).
وعَنْ مُحَمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ الله ﷺ شَيْئًا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرجِعَ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ، فَلَمْ أَجِدْكَ،

(١) أخرجه أحمد: (١/ ١٩٥).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٤٦٧)، الصلاة وأحمد (١/ ٢٧٠).
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٥٦٦٦) المرض، ومسلم (٣٢٨٧) فضائل الصحابة.

1 / 589