556

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Editorial

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

وَادْعُوا الله وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنْ الله أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ" (١).
وفي رواية: عَنْ عَائِشَةَ أيضًا أن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ وَرَأيتُ فِيهَا ابْنَ لُحَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ" (٢).
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أن الصحابة قَالُوا: يَا رَسُولَ الله رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا في مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَفَفْتَ (٣)، فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ"، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ"، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: "بِكُفْرِ الْعَشِيرِ، وَبكُفْرِ الإِحْسَانِ، لَوْ أَحْسَنْتَ إلى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ" (٤).
قال ابن حجر ﵀ -:
يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم- يَعْنِي: اِبْن النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ ذَكَرَ جُمْهُور أَهْل السِّيَر أَنَّهُ

(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٠٤٤)، كتاب: الكسوف، باب: الصدقة في الكسوف، ومسلم (٩٠١)، كتاب: الكسوف، باب: صلاة الكسوف.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٠٤٦)، كتاب: الكسوف، باب: خطبة الإمام في الكسوف، ومسلم (٩٠١)، كتاب: الكسوف، باب: صلاة الكسوف، واللفظ لمسلم.
قوله: "وهو الذي سيَّب السوائب"، السائبة: ناقة، أو بقرة، أو شاة إذا بلغت من العمر شيئًا اصطلحوا عليه سيبوها فلا تركب ولا يحمل عليها ولا تؤكل، تقربًا للآلهة وكان ابن لحُيّ هو الذي سنَّ ذلك.
(٣) كففت: أي وقفت.
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٠٥٢)، كتاب: الكسوف، باب: صلاة الكسوف جماعة، ومسلم (٩٠٧)، كتاب: الكسوف، باب: ما عُرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.

1 / 572