502

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Editorial

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

ذَكَرتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ إلى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا وإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي الله فِيمَا بَقِيتُ وَأَنْزَلَ الله عَلَى رَسُولِهِ ﷺ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ الله عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ في نَفْسِي مِن صِدْقِي لرَسُوِلِ الله ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا فَإِنَّ الله قَالَ للذينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ فَقَالَ ﵎: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ الله ﷺ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى الله فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ الله ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ وَلَيسَ الَّذِي ذَكَرَ الله مِمَّا خُلِّفْنَا عَنْ الْغَزْوِ إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيهِ فَقَبِلَ مِنْهُ (١).
٢١ - وفي هذه السنة: كانت سرية خالد بن الوليد ﵁ إلى خَثْعَم
الشرح:
روى الطبراني برجال ثقات عن خالد بن الوليد -رضي الله تعالى- عنه أن رسول الله ﷺ بعثه إلى أناس من خثعم، فاعتصموا بالسجود فقتلهم فوداهم رسول الله ﷺ نصف الدية ثم قال: "أنا بريء من كل مسلم أقام مع المشركين لا تراءى ناراهما" (٢).

(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٤١٨)، كتاب: المغازي، باب: حديث كعب بن مالك، ومسلم (٢٧٦٩)، كتاب: التوبة، باب: حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه.
(٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" ٤/ ١٣٤.

1 / 516