إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
وبعد:
فإنني لم أتوقع يوم ظهرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب أن تنفد نسخها في هذه المدة اليسيرة، وأن تجد ما وجدته من القبول في مختلف البلاد، والأفراد على اختلاف مستوياتهم العلمية، واتجاهاتهم الفكرية ...
ولا غرو في ذلك؛ لأن الشباب المسلم اليوم صار يبحث عن الدليل لكل مسألة أو قضية من القضايا ... كما حرص على سهولة الأسلوب، وبساطة العبارة، ووضوح الكلام ... وكذلك نفر من التعقيد والغموض التي تشتمل عليها بعض كتب الفقه.
كما وجد الشباب المسلم بغيته المنشودة، وغايته المقصودة، في هذا الكتاب الذي يشتمل على جميع أبواب الفقه الإسلامي، مقرونة بالدليل ومعروضة بسهولة ويسر، دون التقليد لمذهب من المذاهب بل خضوعًا للدليل الصحيح، واتباعًا للقول الراجح، من غير تعصب لطائفة على طائفة، بل أوافق كل طائفة على ما عندها من الحق، وأخالفها إذا جانفت الصواب، هذا مع حفظ مراتب العلماء وموالاتهم، وحسن الظن بهم، وأن الخطأ الذي وقع فيه إمام منهم ما كان عن سوء نية ولا قبح طوية، واعتقاد حرمتهم وأمانتهم واجتهادهم في حفظ الدين وضبطه ...
وما أروع ما قاله أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي في كتاب "جامع بيان العلم وفضله": "٢/ ١٧٢-١٧٣": "فعليك يا أخي بحفظ الأصول والعناية بها، واعلم أن من عني بحفظ السنن والأحكام المنصوصة في القرآن، ونظر في أقاويل الفقهاء، فجعله عونًا له على اجتهاده، ومفتاحًا لطرائق النظر، وتفسيرًا لجمل السنن المحتملة للمعاني؛ ولم يقلد أحدًا منهم تقليد السنن التي يجب الانقياد إليها على كل حال دون نظر، ولم يرح نفسه مما أخذ العلماء به أنفسهم من حفظ السنن وتدبرها، واقتدى بهم في البحث والتفهم والنظر،
1 / 7
الكتاب الخامس: كتاب الخمس
الكتاب الحادي عشر: كتاب الأيمان
الكتاب الثاني عشر: كتاب النذر
الكتاب الرابع عشر: كتاب الأشربة
الكتاب الخامس عشر: كتاب اللباس
الكتاب السابع عشر: كتاب الطب
الكتاب الثامن عشر: كتاب الوكالة
الكتاب التاسع عشر: كتاب الضمانة [الكفالة]
الكتاب العشرون: كتاب الصلح
الكتاب الحادي والعشرون: كتاب الحوالة
الكتاب الثاني والعشرون: كتاب المفلس
الكتاب الثالث والعشرون: كتاب اللقطة
الكتاب الرابع والعشرون: كتاب القضاء
الكتاب الخامس والعشرون: كتاب الخصومة والبينة والإقرار