533

Al-'Adhb an-Nameer min Majalis ash-Shanqeeti fi at-Tafseer

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

Editor

خالد بن عثمان السبت

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أين تُصْرَفُونَ وتقلبونَ عن هذه البراهين والآياتِ العظيمةِ الدالةِ على عظمةِ رَبِّكُمْ وجلالِه، وأنه المعبودُ وحدَه جل وعلا.
[١٠/ب] / ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: آية ٩٦].
﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ قرأ هذا الحرفَ القراءُ السبعةُ ما عدا الكوفيين: ﴿وجاعِلُ الليل سكنًا﴾ وَقَرَأَهُ الكوفيون - حمزةُ والكسائيُّ وعاصمٌ-: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ بصيغةِ الفعلِ الماضي (^١).
وإعرابُ ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ فيه للعلماءِ ثلاثةُ أوجهٍ لَا يُكَذِّبُ بعضُها بَعْضًا (^٢):
أحدُها: أنه خبرُ مبتدأٍ محذوفٌ. أي: هو (جل وعلا) فالقُ الإصباحِ.
الثاني: أنه نَعْتٌ لِلرَّبِّ في قولِه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ اللَّهُ فالقُ الإصباحِ. فهو نعتٌ لاسمِ الجلالةِ.
وقال بعضُ العلماءِ: هو خَبَرٌ آخَرُ لقولِه: ﴿إِنَّ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾، ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ والخبرُ يتعددُ للمبتدإِ، وإذا دَخَلَتْ (إن) على مبتدإٍ متعددِ الخبرِ: تَعَدَّدَتْ الأخبارُ لها، والمعنَى كُلُّهُ على هذه الأعاريبِ الثلاثةِ معنًى وَاحِدٌ.

(^١) انظر: المبسوط لابن مهران ١٩٩.
(^٢) انظر: فتح القدير (٢/ ١٤٣).

1 / 537