170

Abatil

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير

Editor

الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي

Editorial

دار الصميعي للنشر والتوزيع ومؤسسة دار الدعوة التعليمية الخيرية

Edición

الرابعة

Año de publicación

1422 AH

Ubicación del editor

الرياض والهند

قَالَ: «أَنَا نَبِيٌّ»، قُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: «رَسُولٌ»، قُلْتُ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «بِتَوْحِيدِ اللَّهِ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ»، قُلْتُ: فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدَانِ»، قَالَ: وَإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، وَبِلَالٌ، قُلْتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ، قَالَ: «لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ، فَالْحَقْ بِي»، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، وَقَدْ أَسْلَمْتُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ حَتَّى جَاءَ رَكْبٌ مِنْ يَثْرِبَ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الْمَكِّيُّ الَّذِي أَتَاكُمْ؟ قَالُوا: أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ، وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: «أَلَسْتَ الَّذِي أَتَيْتَنِي بِمَكَّةَ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، فَعَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، قَالَ: «فَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ، فَاقْصُرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ، لَا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَينِ، فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ، ثُمَّ اقْصُرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَسْعَرُ جَهَّنَمَ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ، فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ،

1 / 296