العباب الزاخر واللباب الفاخر
العباب الزاخر واللباب الفاخر
أجَأ
ابن الأعرابي: أجَأ: فَرَّ.
وأجَأُ: أحد جبلي طيء؛ والآخر سلمى، وأجَأُ مؤنث، قال ذلك ابن الأنباري في كتاب المذكر والمؤنث من تأليفه، وأنشد لامرئ القيس:
أبَتْ أجِأ أن تُسْلِمَ العامَ جارَها ... فَمَنْ شَاءَ فَلْيَنْهَضْ لها من مُقَاتِلِ
وإنما صرفها لضرورة الشعر. ومن العرب من لا يهمزها، فحينئذ موضع ذِكرها الحروف اللينة.
وقال ابن الكلبي: أجَأُ: لبني نبهان خاصة، وسلمى: لسائر طيء، وتزعم العرب أن أجَأُ في الأصل كان اسم رجل وكان عاشقًا سلمى وكانت العوجاء؟ وهي امرأة أخرى - تجمع بينهما، وأنهم آخذوا فصُلبوا على هذه الأجبُل تعني أجَأُ وسلمى والعوجاء، فسُمِّيَت الأجبُل بأسمائهم. وقال محمد بن حبيب: أجَأُ هو ابن عبد الحي عَشِقَ بنت حام بن جُمّى من بني عمليق بن حام، وهي أولى امرأة سُمّيت سلمى فهرب بها أجِأُ فاتّبعها اخوتها منهم الغميم وفَدَك وفائد؟ يعني فَيْدًا - والحَدَثان والمُضِلّ فأدركوهم بالجبلين فأخذوا سلمى ففقئوا عينيها ووضعوها على أحد الجبلين فسُمّي سلمى وكتفوا أجَأُ ووضعوه على الجبل الآخر فسُمّي أجَأُ.
أزأ
الفرّاء: أزَأتُ عن الحاجة: كِعْتُ عنها، وقال الأصمعي: أزَأْتُ غنمي: أشبعتُها.
أوأ
آء؟ على وزن عاع -: شجر، الواحدة: آءة، قال زهير ابن أبي سلمى يصف ناقته:
كأنَّ الرَّحْلَ منها فوقَ صَعْلٍ ... من الظَّلمان جُؤجُؤُهُ هَواهُ
أصَكَّ مُصَلَّمٍ الأُذُنَيْن أجْنى ... له بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ
وحُكي عن الخليل أنه كان يُصغِّر آءةً أُوَيْئَة، قال: فلو قلت من الآء كما قلتَ من الثوم مَثَامة لقلت: أرض مأءة، ولو اشتُقَّ منه مفعول لقيل: مَؤوء مثال مَعُوْع كما يُشْتَقّ من القَرَظ فيُقال: مَقْروظ إذا كان يُدبَغ به أو يُؤْدِمُ به طعام، ويقال من ذلك: أؤتُه بالآء؛ وإن بَنيتَ من آءةٍ مثل جعفر لقلت أوْأىً؛ والأصل أوْأأٌ مثل عَوعَعٍ، فقُلبت الهمزة الأخيرة ياء فصار أوْأي فانقلبت الياء ألفًا لتحرُّكِها وانفتاح ما قبلها، وإنما انقلبت ألفًا لأن هذا قلب محض كقلب الهمزة ياء في جاءٍ؛ وليس على جهة التخفيف القياسي الذي أنت فيه مُخيَّر إن شئت خفَّفتَ وإن شِئتَ حقَّقتَ.
وآءٌ؟ أيضًا -: حكاية أصوات، قال:
إِنْ تَلْقَ عَمْرًا فقد لاقيتَ مدَّرِعًا ... وليس من هَمِّهِ إبْلٌ ولا شَاءُ
في جَحْفَلٍ لَجِبٍ جَمٍّ صَواهلُهُ ... بالليل يُسْمَعُ في حافاته آءُ
أيأ
الكسائي: بعض العرب يقول: كأيْئَتِهِ، يريد، كهيئته.
بَأْبَأْ
بأبأتُ الصَّبي: إذا قلت له: بأبي أنت وأمي، قال:
وصاحبِ ذي غِمْرةٍ دَاجَيْتُهُ ... زَجَّيْتُهُ بالقولِ وازْدَجَيْتُه
بأبأتُهُ وإنْ أبى فَدَّيْتُهُ ... حتّى أتى الحيَّ ومَا آذَيْتُه
والبؤبؤ: الأصل، قال:
في بُؤبُؤِ المجدِ وبُحْبُوح الكَرَمْ
والبؤبؤ؟ أيضًا -: رأس المكحلة. وبدن الجرادة بلا رأس ولا قوائم. وإنسان العين. وبحبوحة كل شيء: بؤبؤه.
البؤبؤُ؟ مثال السرور -: العالِم والبأباءُ: زَجْرُ السِّنّور.
ويقال: أنا بأباؤها: أي عالمها. وقال الأموي: تبأبأتُ: إذا عدوتَ، وقال الأحمر: بأبأ: أسرَعْ.
بَتَأ
بَتَأ بالمكان وبَتًَا: إذا أقام به.
بَدَأَ
بدأتُ بالشيء بَدْءً: ابتدأتُ به. وبدأتُ الشيءَ: فعلته ابتداءً. وبَدَأ الله تعالى الخلق وأبدأهم: بمعنى. وتقول: فَعَلَ ذلك عَوْدًا وبًدْءً وفي عوْدِهِ وبَدْئِه وفي عودته وبدءته. ويقال: رجع عَوْدَه على بَدئه: إذا رجع في الطريق الذي جاء منه. وفلان ما يُبدئ وما يُعيد: أي ما يتكلم ببادئةٍ ولا عائدة. وقال أبو زيد: أبدأتُ من أرض إلى أخرى: إذا خَرَجْتَ منها إلى غيرها.
والبدْءُ: السيد الأول في السيادة، والثُّنْيَانُ: الذي يليه في السؤدد، قال أوس ابن مَغراء السعدي:
ولا تَرى مَعْشَرًا نَبْكي لِمَيِّتِهِم ... إذا تَوَلّى وهُمْ يَبْكُونَ مَوْتانا
ثُنْيانُنا اِنْ أتاهُمْ كان بَدْأهُمُ ... وبَدْؤُهُمْ انْ أتانا كان ثُنيانا
ويروى: " ترى ثنانا إذا ما جاء بَدْأهُمُ ".
1 / 1
والبَدْءُ والبَدْءَةُ: النَّصِيْبُ من الجَزُوْر، والجَمْعُ أبْدَاءٌ وبُدُوْءٌ، مثال جَفْنٍ وأجْفان وجُفُونْ، قال طَرَفَةُ بنُ العَبْد:
وهُمُ أيْسَارُ لُقْمانَ اذا ... أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبْداءَ الجُزُرْ
أيْسَارُ لُقمان ثمانية وهم: بِيْض وطُفَيْل وذُفَافَةُ وثُمَيْلٌ ومَلِكٌ وفُرْزُعَةُ وعَمارٌ وحُمَمَةُ الدَّوْسيّ.
والبَديءُ: الأمرُ البَديع، وقد أبْدَأ الرَّجُلُ: اذا جاء به، قال عَبيدُ بنُ الأبرص:
اِنْ تَكُ حَالَتْ وحُوِّلَ منها ... أهْلُها فلا بَدِيءٌ ولا عَجِيْبُ
والبَدِيءُ: البئرُ الذي حُفِرَتْ في الإسلام وليستْ بِعاديَّةٍ، وفي حديث سعيدِ ابنِ المُسَيَّب بن حَزْنٍ: حَرِيْمُ البئرِ البَديء خَمسٌ وعشرونَ ذراعًا وفي القليبِ خَمسونَ ذراعًا.
والبَدْءُ والبَديءُ ايضًا: الأوَّلُ، ومنهُ قَولُهم: افعَلْهُ بادي بَدْءٍ على فَعْلٍ وبادي بَدِيءٍ على فَعِيْلٍ: أي أوَّلَ شيءٍ، والياءُ من " باديْ " ساكنةٌ في موضع النَّصْبِ. هكذا يتكلَّمون به، وربَّما تَركوا هَمْزَه لكثر الاستعمال على ما نذكره في باب المُعْتَلّ اِنْ شاء اللهُ تعالى. ويُقال أيضًا: افْعَلْه بَدْءةَ ذي بَدْءةٍ أي: أوَّلَ أوَّلَ.
والبَدْءةُ: نَبْتٌ مثلُ الكَمْأة لا تُؤكَل وإذا فُتَّتْ صارتْ مثلَ السِّهْلَة، قالها أبو عَمْروٍ الشيباني.
وقَوْلُهُم: لكَ البَدْءةُ والبُدْءةُ والبُدَاءةُ ايضًا بالمَدّ: أي لكَ أنْ تَبْدَأ قبل غيرِكَ في الرَّمْي وغيرِه.
وقد بُدِيءَ الرَّجُلُ فهو مَبْدُوءٌ: إذا أخَذَه الجُدَريُّ أو الحَصْبَة، وقال:
فكأنَّما بُدِئَتْ ظَواهِرُ جِلْدِهِ ... ممّا يُصافِحُ من لَهِيبِ سُهامِها
وبِدَاءَةُ الأمرِ - بالكَسْرِ والمَدِّ -: ابْتداؤه. وقَوْلُ العامَّةِ: البِدايَةُ - مؤازاةً للنِّهاية: لَحْنٌ، ولا تُقاس على الغَدَايا والعَشايا؛ فإنَّها مَسْموعةٌ بخلاف البِداية.
وقال ابنُ حَبِيبَ: في كنْدَة: بَدَّاءُ بنُ الحَارثِ بن ثَوْرٍ وهو كِنْديٌّ، وفي جُعْفِيٍّ: بَدَّاءُ بن سَعْد بن عمرو بن ذُهْل بن مَرّانَ بن جُعْفِيّ، وفي بَجِيْلَة: بَدّاءُ ابن فِتْيَان بن ثَعْلَبَة بن مُعاوية بن سَعْد ابن الغَوْث، وفي مُرَادٍ: بَدّاءُ بن عامِر ابن عَوْبَثَانَ بن زاهِر بن مُرادٍ. قال ابن السِّيرافيِّ: بَدّاءٌ: فَعّالٌ من البَدْءِ مَصْرُوْف.
والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على افتتاح الشيء.
بَذَأ
بَذَأْتُ الرَّجُلَ بَذْءً: إذا رأيتَ منه حالًا كَرِهْتَها. وبَذَأتْه عَيْني بَذْءً: إذا لم تَقْبَلْه العينُ ولم تُعْجِبْك مَرْآتُهُ. وبَذَأْتُ الأرضَ: ذَمَمْتُ مَرْعاها، وكذلك الموضع: إذا لم تَحْمَدْه، وأرْضٌ بَذيئةٌ: لا مَرْعى بها.
وامْرَأةٌ بَذِيَّةٌ: تُذْكَ في المُعْتَلِّ إن شاء الله تعالى.
وباذَأْتُه مُبَاذَأةً وبِذَاءً: فاحَشْتُه، ومنه قَوْلُ عامِر بن شَرَاحِيْلَ الشَّعْبِيّ: إذا نعَظُمَتْ الحَلْقَةُ فإنَّما هي بِذاءٌ ونِجاء.
ولولا أنَّ الأزهريَّ قال: بَاذَأْتُه لكان مَوْضع ذِكْر هذه اللغة عندي بابَ المُعْتَلّ كَذكري المرأةَ البذيَّةَ ثَمَّ؛ فهُما عندي من وادٍ واحد. والتركيب يدلُّ على خُروج الشيء عن طريقة الإحْماد.
بَرَأ
تقول: بَرِئتُ إليك من كذا: أي أنا بريٌ منه فلا عتبَ لكَ عليَّ، كقول النبي ﷺ مُنْصَرَفَ خالد بن الوليد ﵁ من بني جَذيمَةَ: اللهمَّ إنيّ أبْرأُ إليكَ ممّا صنعَ خالدُ ٌ اللهُمَّ إني أَبرأُ إليكَ ممّا صنعَ خالدٌ، قالها مرَّتَينْ، وذلك أنَّه لمّا غشيهم جَعَلوا يقولون صَبَأْنا صَبَأْنا أرادوا أسْلَمنا، وذلك أنَّ الكفّار كانوا يقولون للنَّبي ﷺ: الصّابِئ، وجعل خالد يقتُلُ ويأسِرُ، فلمّا بلَغَ النبيَّ ﷺ ما فعلَ رفعَ يدَيْه وقال، أراد: لم أَأْمُرْه به ولم أرْضَ إذ بَلَغني.
ويقال: برئتُ منك ومن الدُّيون والعيوب براءةً.
1 / 2
وبرئتُ من المرض بُرْءً - بالضمّ -، وأهل الحجاز يقولون: بَرَأْتُ من المرض بَرْءً - بالفتح -، ويقول كُلُهم في المستَقْبَل: يبْرَأُ بفتح الراء، وقال الزَّجاجُ: وقد رَوَوا: برأتُ من المرض أبرُؤ بُرْءَ، قال: ولم يجيء فيما لامُه همزةٌ فَعَلْتُ أفْعُلُ، أراد: فيما لا مُهمزةٌ وفاؤه وعينهُ صحيحتانِ، قال: وقد استقصى العلماءُ باللُّغة هذا فلم يجِدوا إلاّ في هذا الحرف. ويقال أصبحَ فلانٌ بارئًا من مرضِه، وأبرَأَه اللهُ تعالى من المرض.
وبَرَأ اللهُ الخلقَ بَرْءً - ايضًا -، وهو الباريءُ، والبَرِيَّةُ: الخلقُ؛ وقد تَرَكْتِ العرب همزها، وقرأ نافعٌ وابنُ ذكوانَ على الأصلِ قولَه تعالى) خَيْرُ البَرِيئة (و) شَرُ البَرِيْئة (، وقال الفرّاءانْ أُخِذتِ البَرِيَّةُ من البرى وهو التراب فأصْلُها غيرُ الهَمْز.
وأبْرأْتُه ممّا لي عليه، وَبرَّأْتُه تَبْرئةً.
والبُرءةُ - بالضمِّ -: قُتْرةُ الصائد، والجمع بُرَأْ، قال الأعشى يصفُ الحمير:
فأوْرَدّها عَيْنًا من السيفِ رَيَّةً ... بها بُرَأْ مثلُ الفَسيل المُكمَّمِ
وتَبَرَّأْتُ من كذا، وأنا بَرَاءٌ منه وخَلاءٌ منه، لا يُثَنَّيانِ ولا يُجْمَعان لأنَّهما مَصْدَران في الأصل مثل سَمِعَ سَمَاعًا، فاذا قلتَ: أنا بَريءٌ منه وخَليٌّ منه ثَنَّيْتَ وجَمَعتَ وأنَّثتَ وقلتَ في الجمع: نحنُ منه بُرَءآءُ مثلُ فَقيهٍ وفُقهاء؛ وبِراءٌ - ايضًا - مثلُ كَريم وكِرام؛ وأبْراءٌ مثلُ شَريف وأشْراف؛ وأبْرِياءُ مثلُ نَصيبٍ وأنصِباء؛ وبريئون؛ وامرأةٌ بَريئةٌ، وهُما بَريئتان، وهُنَّ بَريئات وبَرايا، ورَجُلٌ بَريءٌ وبُراءٌ مثلُ عَجيب وعُجاب.
والبَرَاءُ - بالفتح -: أولُ ليلةٍ من الشَّهرِ سَمِّيَتْ بذلك لِتَبَرُّؤ القَمَر من الشمس، وقال أبو عمرو: البَرَاءُ: أولُ يومٍ من الشَّهر، وقد أبْرَأ: اذا دَخَلَ في البَرَاء. وأمّا ابنُ البَرَاء: فهو أولُ يومٍ في الشَّهْر، وهذا ينصُرُ القولَ الأول، وقد سَمَّوْا " ١٣ - ب " بَرَاءً.
وبَارَأْتُ شَريكي: اذا فارَقْتَه. وبارَأَ الرَجُل امرأتَه. واسْتبْرَأتُ الجارِيَةَ. واسْتَبْرَأْتُ ما عندَكَ.
والتركيب يدلّ على الخَلْق، وعلى التَّباعُد عن الشيء ومُزايَلَتِه.
بَسَأ
بَسَأْتُ بالرَّجُل وبَسِئتُ به بَسْئًا وبُسُوءً: اذا اسْتَأنَستَ به. وناقةٌ بَسوءٌ: لا تمنَعُ الحالِبَ. وأبْسَأني فلانٌ فَبَسِئْتُ به. والتركيبُ يدل على الأُنس بالشيء.
بشأ
بَشاءَةُ - بالفتح والمَدِّ -: مَوْضِعٌ، قال خالدُ بن زهير الهُذَلي:
رُوَيْدَ رُوَيْدَ واشْربوا ببَشاءةٍ ... اذا الجُدْفُ راحتْ ليلةً بعذُوبِ
بَطَأ: البُطْءُ: نقيضُ السُّرعة، ويقال: لم أفْعَلْهُ بُطْءَ يا هذا وبُطْأى - مثال بُشْرى -: أي الدَّهْرَ في لُغةِ بني يَرْبُوعٌ، تقول منه: بَطُؤَ مَجيئُكَ وأبْطَأْت لإانتَ فأنت بَطيءٌ، ولا تقلْ أبْطَيتُ وقد استَبْطَأتُكَ، ويُقال: ما أبطأَ بكَ وما بَطَّأَ بك بمعنىً. وتَبَاطَأَ الرجل في مسيره. وبَطْآنَ ذا خروجا وبُطْآنَ ذا خُروجًا: أي بَطُؤَ ذا خروجًا، فجُعِلَتِ الفتحةُ التي على بَطُؤ في نُون بُطأن حين أدَّتْ عنه ليكون علمًا لها ونُقِلَتْ ضمَّةُ الطاء إلى الباء، وإنما صحّ فيه النقلُ لأنّ معناه التَّعجب أي ما أبطأه.
ابو زيدٍ: أبْطأَ القومُ: اذا كانت دوابهم.
بَكَأ
بكأت الناقةُ أو الشاةُ - بالفتح -: أي قل لبنها تبكْأُ بكأً، قال سلامةُ ابن جندل:
يُقال مَحْبِسُها أدْنى لِمَرتَعِها ... ولو تَعادى بِبَكْكءٍ كُلُّ مَحْلوبِ
وكذلك بَكُؤَت تبكؤُ - بالضم - بُكُوْءً وبَكاءَةً - بالفتح والمدِّ - وزاد ابو زيدٍ بُكأً فهي بَكيئٌ وبَكيئَةْ؛ وأينقٌ بِكاءٌ وبكايا على ترك الهمز، قال ابو مُكعتٍ الأسديُّ:
فَلَيضربَنَّ المرءُ مَفرِقَ خاِله ... ضَربَ الفَقارِ بِمِعولِ الجزّارِ
ولَيأْزِلَنَّ وتَبْكُؤنَّ لِقاحُهُ ... ويُعَلِّلَنَّ صبِيَّهُ بِسَمارِ
1 / 3
ومنه حديث النبيِّ ﷺ انَّه قال: " نحنُ معاشر الأنبياء فينا بَكْكءٌ، أي قلَّة الكلام، وفي حديث عمر ﵁: انه سأل جيشًا هل يثبت لكم العدوُّ قدر حلب شاةٍ بكيئةٍ؟ فقالوا: نعم، فقال: غلَّ القومُ؛ أي خانوا في القول، ومعناه: تكذيبهم فيما زعموا من قلَّةثبات العدو لهم.
وقال اللَّيث: البَككءُ - بالفتح -: نبات كالجرجير، الواحدةُ بكأَةٌ، وعند بعضهم هوالبَكا والواحدةُ بكَاةٌ.
والتركيب يدلُّ على نقصان الشيءِ وقلتهِ.
بَوَأ
المَبَاءَةُ: منزلُ القومِ في كل موضعٍ. ويُسَمى كِناسُ الثَّور الوحشيّ مباءَةً، وكذلك معطِنُ الابل. وتَبَوَّأْتُ منزلًا: أي نزلته، وأبَأتُه منزلًا وبَوَّأْتُه منزلًا وبَوَّأْتُ له منزلًا: بمعنىً، أي هَيِّأْتْهُ ومكَّنْتُ له فيه. وأبَأْتُ بالمكان: أقَمْتُ به، واسْتَبَاءَ المنزل: أي اتَّخَذَه مَبَاءةً. وتَبَوّأَ: نزل وأقام. وهو ببيءة سَوْءٍ - مثال بِيْعَةٍ -: أي بحالة سوء، وإنَّه لَحَسَنُ البيئة.
وبَوَّأْتُ الرُّمْحَ نحوه: أي سَدَّدْتُه نحوه.
وأبَأْتُ الابِلَ: رَدَدْتُها إلى المَبَاءة. وأبَأْتُ على فلانٍ ماله: إذا أرَحْتَ عليه ابله أغَنَمَه. والبَاءَة، ومنه سُمِّي النكاح بَاءً وبَاءَةً؛ لأن الرجلُ يَتَبَوَّأُ من أهله: أي يَسْتَمْكِن منها كما يَتَبَوَّأُ من داره، وفي حديث النبيِّ ﷺ: من استطاع منكم الباءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فإنَّه أغَضُّ للبصر وأحْصَنُ للفرج ومن لم يستطع فَعَلَيْه بالصَّوم فإنه له وجَاء. وقال يصف الحمار والأتُنَ:
يُعْرِسُ أبكارًا بها وعُنَّسَا ... أكْرَمُ عِرْسٍ باءَةً اذْ أعْرَسا
والبَوَاءُ: السَّوَاء، يُقال: دم فلان بَوَاءٌ لدم فلان: إذا كان كُفْؤًا له، قالت ليلى الأخْيَلِيَّةُ في مقتل تَوْبَةَ بن الحُمَيِّر:
فإنْ تكُنِ القَتلى بَوَاءً فإنَّه ... فتىً ما قتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بن عامِرِ
وفي حديث النبي ﷺ: أنه كان بين حَيَّيْن طول على الآخر فقالوا: لا نرضى إلاّ أن نَقْتُل بالعبد منّا الحُرَّ منكم وبالمرأة الرجُلَ، فأمرهم أن يتباوأُوا. ووزْنُه يتقاولوا على يتفاعلوا، وهذا هو الصحيح، وأصحاب الحديث يقولون يتباءوا على مثال يَتَرَاءَوا.
ويُقال: كَلَّمْناهم فأجابونا عن بَوَاءٍ واحدٍ: أي أجَابُوْنا جوابًا واحدًا.
وبَوَاءٌ - أيضًا -: وادٍ بِتِهامَة.
وبَاءَني الشَّيْءُ: أي وافَقَني.
أبو زَيْد: بَاءَ الرجُل بصاحِبه: إذا قُتِل به. ويُقال: بَاءَتْ عَرَارِ بِكَحْل؛ وهما بَقَرَتانِ قُتِلَتْ احداهما بالأُخرى. ويُقال: بُؤْبِهِ: أي كُنْ ممَّنِ يُقْتَلُ به، وأنْشَد الأحْمَر لرَجُلٍ قَتَل قاتِل أخيه فقال:
فقُلتُ له: بُؤْ بامريءٍ لَسْتِ مِثْلَهُ ... وإن كُنْتَ قُنْعَانًا لمن يَطلُبُ الدَّما
قال أبو عُبَيْدٍ: معناه: وإن كنت في حَسَبِكَ مَقْنَعًا لكُلِّ من طَلَبكَ بِثَأْرِه فَلَسْتَ مثل أخي.
وقال الأخْفَشُ في قوله تعالى:) وبَاؤُا بغَضَبٍ من الله (أي رجعوا أي صار عليهم، قال: وكذلك باءَ بإِثْمِه يَبُوْءُ بَوْءً.
ويُقال: بَاءَ بحَقِّه: أي أقَرَّ، وذا يكون أبدًا بما عليه لالَهُ، قال لَبيدْ:
أنْكَرْتُ باطِلَها وبُؤْتُ بِحَقِّها ... عندي ولم يَفْخَرْ عَلَيَّ كرِامْها
وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقتيل واسْتَبَأْتُه أيضًا: إذا قَتَلْتَه به.
وأبَاءَتِ المرْأةُ أديِمَها: جعلته في الدِّبَاغ.
والتَّرْكيبُ يدلُّ على الرُّجوع إلى الشيء وعلى تساوي الشَّيْئَيْن.
بَهَأ
أبو زيد: بَهَأْتُ بالرَّجُل وبَهِئْتُ به بَهْئًا وبُهُوْءً: أنِسْتُ به. وقال الأصمعيُّ في كتاب الإبل: ناقةٌ بَهَاءٌ - بالفتح ممدودًا: إذا كانت قد أنِسَتْ بالحالب، وهو من بَهَأْتُ به إذا أنِسْتَ به.
فأمّا البَهَاءُ من الحُسْن فهو من بَهِيَ الرَّجُلُ - غير مَهْموزٍ -.
وقال ابنُ السكِّيت: ما بَهأْتُ له وما بَأَهْتُ له: أي ما فَطَنْتُ له.
وقال أبو سَعيد: ابْتَهَأْتُ بالشَّيء مثلُ بَهَأْتُ به، قال الأعشى:
وفي الحَيِّ مَنْ يَهْوى هوانا ويَبْتَهى ... وآخَرُ قد أبْدى الكآبَةَ مُغْضَبُ
فَتَرَكَ الهَمْزَ من " يَبْتَهيء ".
1 / 4
والتركيب يدُلّ على الأُنْس.
تَأْتَأَ
رَجُلٌ تَأْتَاءٌ - على فَعْلاَل -؛ وفيه تَأْتَأَةٌ: أي تَرَدُّدٌ في التاء إذا تَكَلَّمِ.
والتَأْتَاءُ - أيضًا -: مَشْيُ الصَّبيِّ الصَّغير. والتَّبَخْتُرُ في الحرب. ودُعاء التَّيْس إلى العَسْب.
والتَأْتَأَةُ: حكاية الصوت، تقول: تَأْتَأْتُ به، وأكثر ما يُقال في التَّيْس.
والتِّئْتَاءُ: العِذْيَوْطُ وهو الذي يُحْدِثُ عند الجِماع، وقال ابن الأعرابيّ: هو الذي يُنْزِل قَبْل أن يُولج، ونحو ذلك قال الفَرّاء.
تَفَأ
يُقال: تَفِئَ - بالكَسْر - تَفَأً - بالتَّحريك -: إذا احْتَدَّ وغَضِب.
تَنَأ
تَنَأْتُ بالبلد تُنُوْءً: قَطَنْتُه، والتّانيءُ: من ذلك، وهم تُنَّاءُ البلد، والاسمُ: التِّنَاءَة.
ثأثأ
ثَأْثَأْتُ الإبل: إذا أرْوَيْتَها. وثَأْثَأْتُها: إذا عَطَّشْتَها أيضًا، وهو من الأضداد، فمن الإرْواء قولُ الرّاجز:
أنَّكَ لَنْ تُثَأْثئَ النِّهَالا ... بِمثْل أنْ تُدارِكَ السِجالا
وثَأْثَأْتُ النّار: أطْفَأْتُها، وهذا ينصُر الإرْواءَ. وكذلك ثَأْثَأْتُ غَضَبَه: أي سَكَّنْتُه.
وثَأْثَأْتُه: حَبَسْتُه. وقال ابن دُرَيْد: ثَأْثَأْتُ الرَّجُل عن مكانه: إذا أزلْتَه عنه. وقال الأصْمعيُّ: ثَأْثَأْتُ عن القوم: دَفَعْتُ عنهم. ولقيتُ فلانًا فتثَأْثَأْتُ منه: أي هِبْتُه.
وقال أبو زَيْد: تَثَأْثَأْتُ: إذا أردت سفرًَا ثم بدا لك المُقامُ.
أبو عمرو: الثَّأْثَاءُ: دُعاءُ التَّيْس إلى الضِّرَاب؛ كالتَّأْتاء.
ثدأ
الثُّنْدُؤَةُ للرَّجُل: بمنزلة الثَّدْي للمرأة، وقال الأصمعي: هي مَغْرِزُ الثَّدْي، وقال ابن السكِّيت: هي اللَّحْمُ الذي حَول الثَّدي؛ إذا ضَمَمْتَ أوَّلَها هَمَزْتَ فتكون فُعْلُلَة؛ وإذا فَتَحْتَه لم تَهْمِزْ فتكونفَعْلُوَة مثل قَرْنُوَةٍ وعَرْقُوَة.
ثطأ
يُقال: ثَطَأْتُه: إذا وطِئْتَه.
وثَطِئَ ثَطَأً: حَمُقَ؛ كثَطِيَ ثَطَىً.
ثفأ
الثُّفَّاءُ - على مثال القُرَّاء -: الخَرْدَل، ويُقال: الحُرْف، وهو فُعَّالٌ، الواحدة ثُفَّاءَةٌ، ومنه حديث النبي ﷺ: ماذا في الأمَرَّيْنِ من الشِّفَاء: الصَّبِرِ والثُّفّاء. ذكر بعض أهل اللُّغة الثُّفّاءَ في باب الهمز، وعندي أنَّه مُعْتَلُّ اللاّم، وسُمِّيَ بذلك لما يَتْبَعُ مذاقه من لَذْع اللسان لحِدَّتِه؛ من قولهم: ثَفَاهُ يَثْفُوْه ويَثْفِيْه: إذا اتَّبَعَه، وتَسْمِتُهم إيّاه حُرفًْا لِحَرافتِه، ومنه بَصَلٌ حِرِّيْفٌ، وهَمْزَتُه مُنْقَلِبَةٌ عن واوٍ أو ياءٍ مُقتضى اللُّغتين.
ثوأ
ثَاءَةُ: موضعٌ ببلاد هُذَيل.
جأجأ
جُؤْجُؤُ: قريةٌ بالبحرين.
وجُؤْجُؤُ الطائر والسفينة: صدْرُهُما، والجميع الجَآجِئُ.
قال الأُمَويّ: جَأْجأْتُ بالإبِل: إذا دعوتها لتشرب فقلت لها: جِئْجِئْ، والاسم منه: الجِيْئُ - بالكسر - مثالُ الجِيْع، والأصلُ جِئْئٌ؛ فَلُيِّنَتِ الهمزة الأولى، وأنشد لمُعَاذٍ الهَرّاء:
وما كانَ على الهِيْئِ ... ولا الجِيْئِ امْتِداحِيْكا
ولكنِّي على الحُبِّ ... وطِيبِ النَّفْسِ آتيكا
وقال اللَّيْثُ: تَجَأْجَأْتُ: كَفَفْتُ وانتهيتُ، وأنْشَدَ:
سَأَنْزِعُ منكَ عْرسَ أبيكَ انِّي ... رأيْتُكَ لا تَجَأْجَأُ عن حِماها
وتَجَأْجَأْتُ عنه: أي هِبْتُه.
وقال أبو عمرو: الجَأْجَاءُ: الهَزيْمَة.
وفُلان لا يجَأْجَأُ عن فلانٍ: أي هو جَرِيءٌ عليه.
جبأ
الجَبْئُ: واحدُ الجِبَأَةِ وهي الحَمْرُ من الكَمْأة، مثالُهُ فَقْعٌ وفِقَعَةٌ وغَرْدٌ وغِرَدَةٌ، وثلاثةُ أجْبَؤٍ. والجَبْءُ - أيضًا - نَقِيْرٌ يجتمع فيه الماء، والجمع أجْبُؤٌ أيضًا. والجَبْءُ: الأكَمَة.
وجَبَأَ وجَأَبَ: أي باع الجَأْبَ وهو المَغَرَةُ عن ابن الأعرابي.
وجَبْأَةُ البَطْنِ: مَأْنَتُه. والجَبْأَةُ - أيضًا -: الفُرْزُوْمُ أي الخَشَبَةُ التي يَحْذُوْ عليها الحَذَّاءُ، قال النابغة الجَعْديُّ ﵁ يصف فَرَسًا:
وغَادَرةٍ تَسْعَرُ المَقَانِبَ قد ... سارَعْتُ فيها بصِلْدِمِ صَمَمِ
1 / 5
فَعمٍ أسيلٍ عَريضِ أوْظِفَةِ ال ... رَِّجْلَيْن خاظي البَضيعِ مُلْتَئمِ
في مِرْفَقَيه تَقَارُبٌ وله ... بِرْكَةُ زَوْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ
وجَبَأَتْ عَيْني عن الشَّيء: نَبَتْ عنه. وقال ابو زيد: جَبَأْتُ عن الرَّجُل جَبْئًا وجُبُوءً: خَنَسْتُ عنه، وأنْشَدَ لِنُصَيْبٍ أبى مِحْجَن:
فهلْ أنا الاّ مِثْلُ سَيِّقَة العِدى ... إِنِ اسْتَقْدَمَتْ نَحرٌ واِنْ جَبَأَت عَقْرُ
وقال الأصمعي: يُقال للمرأة إذا كانتْ كَريهَةَ المنظَر لا تُستَحلى: إنَّ العَينَ لَتَجبَأُ عنها، وقال حُمَيدُ بن ثَورٍ الهِلاليُّ ﵁:
ليستْ إذا سَمنَتْ بجابِئةٍ ... عنها العُيونُ كريهةَ المَسِّ
ويُرْوى: " إذا رُمِقَتْ ": أي إذا نُظِرَ إليها.
وجَبَأَ عليه الأسْوَدُ: أي خَرَجَ عليه حَيَّةٌ من حُجْرِها، ومنه الجَابيءُ: وهو الجَراد.
وجَبأَ وجَبيءَ " ١٧ - أ ": أي توارى. وأجبَأتُه: وارَيتُه.
وأجبَأَتِ الأرضُ: كثرتْ كَمأَتُها، وهي أرضٌ مَجبَأَةٌ.
وأجبَأتُ الزَّرعَ: بِعتُه قبل أنْ يَبدُو صَلاحُه، وجاء في حديث النبيِّ ﷺ بلا هَمزٍ للمُزاوَجَة، والحديثُ هو أنَّ النبي ﷺ كَتَبَ كِتابًا لوائل بن حُجْر: من محمَّد رسول الله إلى المُهاجِرِ بن أبو أُمَيَّةَ أنَّ وائلًا يُستَسعى ويَتَرَفَّل على الأقوالِ حيث كانوا، ويُروى: من محمدٍ رسول الله إلى الأقيال العَبَهِلَة من أهل حَضرَمَوتَ باِقام الصَّلاة وإيتاء الزَّكاة، على التِّيعَة شاةٌ، والتِّمَةُ لصاحبها، وفي السُّيُوبِ الخُمْسُ، لأخِلاَطَ ولا وِراطَ ولاشِنَاقَ ولا شِغارَ، ومَن أجبى فَقد أربى، وكُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ.
والجُبَّأُ - بِضمِّ الجيم -: الجَبانُ، قال مَفروق بن عمرو بن قيس بن مسعود بن عامرٍ الشَّيباني:
فما أنا من رَيبِ المَنون بِجُبَّأٍ ... وما أنا من سَيب الاِلهِ بآيِسِ
والجُبَّأُ - ايضًا - والجُبَّاءُ - بالمَدِّ - من السِّهام: الذي يُجعَلُ في أسفَلِه مكانَ النَّصل كالجَوزَةِ من غيرِ أنْ يُراشَ.
وجُبَّأُ: بَلدَةٌ من أعمال خُوزِسْتان.
وجُبَّأُ - ايضًا -: قَريَةٌ من النَّهْروان.
والجُبَّاءُ - بالضمِّ والمَدِّ والتَّشديد مثالُ جُبَّاعٍ - والجُبَّاءَةُ - بالهاء ايضًا مثالُ جُبَّاعَةٍ -: التي لا تَروعُ إذا نَظَرَت، وقال الأصمعيُّ: هي التي إذا نَظَرَت إلى الرِّجالِ انْخَزَلَت راجِعَةً لِصِغَرِها، قال تميمُ بن أُبَيِّ بن مُقبِل " ١٧ - ب ":
وطَفلَةٍ غيرِ جُبَّاءٍ ولا نَصَفٍ ... مِن دَلِّ أمثالِها بادٍ ومكتومُ
عانَقْتُها فانثَنَت طَوعَ العِناق كما ... مالَت بشارِ بِها صَهباءُ خُرطومُ
كأنَّهُ قال: ليست بصَغيرةٍ ولا كبيرة، ويُروى: " غيرِ جُبَّاعٍ " بالعين وهي القَصيرة.
وقال الأحْمَرُ: الجِبَأَةُ من الكَمْءِ: هي التي إلى الحُمرَة، والكَمْأَةُ: هي التي إلى الغُبرَة والسَّوَاد، والفِقَعَةُ: البِيض، وبَنَاتُ أوبَرَ: الصِّغَار.
وامرأةٌ جَبْأى - على فَعْلى -: قائمَةُ الثديَين.
وجَبَأ - بالتحريك -: جَبَلٌ باليَمَن، وقيل قَرْيَةٌ، وهذا هو الصحيح.
جرأ
الجُرأةُ - مثال الجُرْعةِ - والجُرَةُ - بتخفيفِ الهَمْز وتليينه - مثالُ الشُّبَةِ والكُرةِ كما يُقال للمرأةِ: المَرَةُ والجَراءَةُ والجَرَائيَةُ - كالكَراهةِ والكرَاهِيَةِ -:الشَّجَاعَةُ. والجَرِيءُ والمُجْتَرِىءُ: الأسَدُ. تقول: جرُءَ الرَّجُلُ. وهو جَريءُ المُقْدَمِ: أي جَريءٌ عند الإقْدام. وتقول: جَرَّأْتُكَ على فلانٍ حَتّى اجْتَرَأْتَ عليه.
وقال ابنُ هانئ: الجِرِّيْئَةُ - بالمَدِّ والهَمْز -: الحَوْصَلَةُ؛ لُغَةٌ في الجِرِّيَّة.
جزأ
الجُزْءُ: واحِدُ الأجْزاء، وقال ثَعلَبٌ في قوله تعالى:) وجَعَلُوا له من عبادِه جُزْءً (:أي اِناَثًا؛ يَعني به الذين جَعَلُوا الملائكةَ بَناتِ اللهِ تعالى اللهُ عَمّا افتَرَوْا، قال: وأُنْشِدتُ لبعضِ أهل اللُّغة بَيْتًا يدُلُّ على أنَّ معنى جُزْءٍ معنى الإناث؛ ولا أدْري البَيْتُ قَديمٌ أمْ مصْنوع، أنشَدُوني:
إِنْ أجْزَأت حُرَّةٌ يومًا فلا عَجَبٌ ... قد تُجزىءُ الحُرَّةُ المِذكارُ أحيانا
1 / 6
أي: انثت، أي: ولَدَتْ أُنثى، قال الأزهريُّ: واستدَلَّ قائلُ هذا القولِ بقوله جلَّ وعَزَّ:) وجَعَلُوا الملائكةَ الذين هم عِبادُ الرحمن إناثًا (، وأنشَدَ غيرُه لبعضِ الأنصار:
نكَحتُها من بَناتِ الأوسِ مُجزئةٍ ... للعَوسَجِ اللَّدنِ في أبياتها زَجَلُ
يعني امرأ غَزّالةً بمغازِل سُوِّيَت من العَوسَجِ، قال الأزهريُّ: البَيتُ الأولُ مَصنوعٌ؛ يعني قولَه: " إن أجْزَأتْ ".
والجُزءُ - أيضًا -: رَملٌ لِبَني خُوَيلِدٍ.
والجُزءَةُ: نِصابُ الاأشفى والمِخصَف.
والجُزءَةُ - بِلُغَةِ بني شَيبان -: الشُّقَّةُ المؤخَّرَةُ من البَيت.
وجَزَأتُ الشَّيءَ جَزءً: قَسَمْتُهُ وجَعَلتُه أجزاءً، وكذلك التَّجزئة.
وجَزَأتُ بالشيء جَزءً - وقال ابن الأعرابيّ: جَزِئتُ به لُغَةٌ -: أي اكتفيتُ به. وجَزَأَتِ الاإبلُ بالرُّطب عن الماء جُزءً - بالضم -، وأجْزَأتُها أنا، وجَزَّأْتُها تَجْزِئةً، وظَبْيَةٌ جَازِئةٌ، قال الشَّمّاخ:
إذا الأرْطى تَوَسَّدَ أبْرَدَيْهِ ... خُدُوْدُ جَوازِئٍ بالرَّمْلِ عَيْنِ
وقال الفرّاء: طعامٌ جَزِيءٌ وشَبِيْعٌ: لما يُجْزئُ ويُشْبِع.
والمَجْزوء من الشِّعْر: ما سَقَط منه جُزءان، وبَيْتُه قولُ ذي الاصْبَع العَدْواني:
عَذِيْرِ الحَيِّ من عَدْوانَ ... كانوا حَيَّةَ الأرْضِ
وأجْزَأني الشيءُ: كَفاني. وأجْزَأتْ عنك شاة: لغةٌ في " جَزَتْ " بغير هَمْزٍ: أي قَضتْ. وأجْزَأْتُ عنك مُجْزَأَ فلانٍ ومُجْزَأةَ فلانٍ ومَجْزَأَتَه: أي أغْنَيْتُ عنك مَغْناه.
وأجْزَأْتُ المِخْصَفَ: جَعَلْتُ له نصابًا.
وأجْزَأ المَرْعى: الْتَفَّ نَبْتُه.
وأجْزَأْتُ الخاتِمِ في إصبْعَي: أدْخَلْتُه فيها.
وهذا رَجلٌ جازِئُكَ من رجلٍ: أي ناهيْك وكافيْكَ.
وقد سَمَّوا مَجْزَأة وجْزً بالفتح، قال حَضْرَميُّ بن عامر في جِزء بن سنان بن مَوْألَةَ حين اتَّهَمَه بِفَرَحِه بموتِ أخيه:
يقولُ جَزْءٌ ولم يَقُلْ جَلَلا ... غنَّى تَرَوَّحْتُ ناعمًا جَذِلا
إنْ كنتَ أزْنَنْتَني بها كَذِبًا ... جَزْءُ فلاقَيْتَ مِثلَها عَجِلا
أفْرَحُ أنْ أُرْزَأ الكِرامَ وأنْ ... أُوْرَثَ ذَوْدًا شَصَائصًا نَبَلا
واجْتَزأْتُ بالشيء وتَجَزَّأْتُ به - بمعنى -: إذا اكْتَفَيْتَ به.
والتركيب يدلُّ على الاكتِفاء بالشيء.
جسأ
الجَسْيُ: الماء الجامِدُ. وجَسَأَتْ يده من العمل تَجْسَأُ جَسْئًا: صَلُبَتْ، والاسْمُ: الجُسْأَةُ مثال الجُرْعة. والجُسْأةُ في الدَّوابِّ: يُبْسُ المَعْطِف.
وقال الكسائي: جُسِئَتِ الأرض فهي مَجْسُوْءةٌ، من الجَسْءِ: وهو الجَلَدُ الخشن الذي يُشبه الحصى الصِّغار.
والتركيب يدل على صلابة وشدَّة.
جشأ
الجَشْءُ: القوسُ الخفيفة، قال أبو ذُؤيب الهذليّ:
ونَمِيْمَةً من قانصٍ مُتَلَبِّبٍ ... في كفِّه جَشْءٌ أجَشُّ وأقْطُعُ
وقال الأصمعي: هو القضيب من النَّبع الخفيف.
شَمرٌ عن ابن الأعرابي: الجَشْءُ: الكثير. وقد جَشَأَ الليل وجَشَأَ البحرُ: إذا أظلم وأشرف عليك.
وجَشَأَتِ الغَنَمُ: وهو صوتٌ يخرجُ من حُلوقِها، قاله الليث وأنشد قول امرئ القيس:
إذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لها ثُغَاءً ... كأنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُم نَعِيُّ
ويُروى: " إذا ما قام حالِبُها أرَنَّتْ "، ويُروى: " إذا مُشَّت مَحالِبُها " أي مُسِحَتْ بالكفّ.
وجَشَأَتْ نفسي جُشُوْءً: إذا نَهَضَتْ إليك وجاشت من حُزن أو فزع، قال عمرو بن الإطْنَابة:
وقَوْلي كلَّما جَشأتْ وجاشَتْ ... مكانَكِ تُحْمَدي أو تَسْتَريحي
وجَشَأَ القوم من بلدٍ إلى بلد: أي خرجوا.
وتَجَشَّأْتُ تَجَشُّؤًا وجَشَّأْتُ تَجْشِئةً، قال أبو محمد الفَقْعَسيُّ:
لم يَتَجَشَّأْ عن طعامٍ يُبْشِمُه ... ولم تَبِتْ حُمّى به تُوَصِّمُه
والاسم: الجُشَأَةُ مثال تُؤَدَة، قال الأصمعي: ويقال الجُشَاءُ على فُعَال كأنَّه من باب العُطَاس والبُوال والدُّوَار.
وجُشاءُ الليلِ والبَحرْ: دُفْعَتُهما. لم تُوافِقكَ. والتركيب يدلُّ على ارتفاع الشئ.
جفأ
1 / 7
الجُفَاءُ: الخالِيِةُ من السُّفُن. والجفَاءُ - أيضًا -: ما نَفَاه السَّيلُ، قال اللهُ تعالى:) فأمّا الزَّبَدُ فَيذهَبُ جُفاءً (أي باطلًا.
وجَفَأَ الوادي جَفئًا: إذا رمى بالقَذَى والزَّبَد، وكذلك القِدرُ إذا رَمَتْ بِزَبدِها عند الغَليَان.
وجَفَأتُ القِدْرَ: إذا كَفَأْتها أو أمَلتَها فَصَبَبْتَ ما فيها، قال الزاجر:
جَفْؤُكَ ذا قِدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفَانِ في الجِفانِ
خَيْرٌ من العَكِيسِ بالألْبانِ ... وجَفَأْتُ الرَّجُل: صَرَعْتُه.
وجَفَأْتُ الغُثَاءَ عن الوادي: أي كَشَفتُ.
وجَفَأْتُ الباب أجْفَؤهُ جَفْأً: اذا أغْلَقَتْه، وقال الحِرمازِيُّ: اذا فَتحتَه. وجُفأَةُ الابِلِ: أن يُنتجَ اكثرُها. وأجْفَأتُ الباب: لُغَةٌ في جَفَأتُه عن الزجاج. وأجْفأتُ القِدرَ: لُغةٌ ضَعيفةٌ في جَفأتُها، ويُروى حديثُ النبي ﷺ: أنَّه نَهى عن لُحوم الحُمرُ الأهليَّة يوم خَيبرَ ونادى مُناديه بذلك فأجْفَأُ وا القُدور، ويروى: " فَجَفَأُوا "، ويروى: " فأمر بالقدور فكُفِئت "، ويروى: " فأُكْفِئَتْ ".
وأجْفَأ الرَجلُ ماشيَتَهُ: أتبَعَها بالسير ولم يعلفها.
وأجْفَأَتِ البلادُ: إذا ذَهبَ خيرها، وكذلك تَجَفَّأت، قال:
ولما رأت أنَّ البلادَ تَجَفَأت ... تشَكَتْ إلينا أُمُ حَنْبَلِ
واجتفَأْتُ الشيءَ: اقتَلعتُه ورمَيتُ به.
والتركيب يدلُّ على نُبُوِّ الشيء عن الشيء.
جلأ
أبو زَيْد: جَلأتُ به الأرضَ وحَلأْتُ: ضَربتُ به. وجَلأْتُ به: رَمَيت به.
جمأ
الجَمَأُ والجَمَاءُ: الشَّخص، يُمَدُّ ويُقْصَر، وهمزةُ المَمدود غير مُنقَلِبَةٍ.
والاجْمَاءُ: أن تكون غُرَّةُ الفَرَس أسِيْلَةً داخِلَةً، وفَرَس مُجْمَأُ الغُرَّة، قال:
إلى مُجْمَأتِ الهام صُعْرٍ خُدودُها ... مُعَرَّقَةِ الأَلْحي سِباط المشافِرِ
أبو عمرو: التَّجَمُّؤُ: أن يَنْحَنيَ على الشيء تحت ثَوبه؛ والظَّلِيْمُ يَتَجَمَّأُ على بيضِه.
ونَجَمَّأَ القوْمُ: اجتمعوا.
جنأ
جَنَأَ الرَّجل وجَانَأَ وأجْنَأَ وتَجَانَأَ عليه: إذا أكَبَّ عليه، قال كُثَيِّرٌ:
أغَاضِرَ لو شَهِدَتِ غَداةَ بِنْتُمْ ... جُنُوْءَ العائداتِ على وسادي
أوَيْتِ لعاشِقٍ لم تَشْكُمِيْهِ ... نَوافِذُه تُلَذَّعُ بالزِّنادِ
ورجل أجْنَأُ بَيِّن الجَنَأ: أي أحدبُ الظَّهر.
والجَنئآءُ من الغنم: التي ذهب قرناها أُخُرًا، عن الشيَّبْاني.
والمُجْنَأُ - بالضمِّ -: التُّرْسُ، قال أبو قيس بن الأسْلَت - واسمُ أبي قَيْس صَيْفِيٌّ واسم الأسْلَتِ عامرٌ -:
أحْفِزُها عَنِّي بذي رَوْنَقٍ ... مُهَنَّدٍ كالمِلْحِ قَطّاعِ
صَدْقٍ حُسَامٍ وادِقٍ حَدُّهُ ... ومُجْنَأٍ أسْمَرَ قَرّاعٍ
والمُجْنَأَةُ: حُفْرَةُ القبر، قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَليّ:
إذا ما زارَ مُجْنَأَةً عَلَيْها ... ثِقالُ الصَّخْر كالخَشَبِ القَطِيْلِ
والتركيب يدلُّ على العطف على الشيء والحُنُوَّعليه.
جيأ
المَجِيْئُ: الإتيان، يُقال: جاء يَجِيْئُ جَيْئةً، وهي من بناء المرَّة الواحدة؛ إلاّ أنَّها وُضِعَتْ موضع المصدر مثل الرَّجْفَة والرَّحْمَة، والاسم الجِيْئَةُ - بالكسر -، وتقول: جِئْتُ مَجِيْئًا حسنًا؛ وهو شاذٌّ، لأنَّ المصدر من فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ - بفتح العين -، وقد شَذَّتْ منه حُروفٌ فجاءت على مَفْعِل، كالمجيءِ والمَعيش والمَكيل والمصير والمسير والمحيد والمميل والمقيل والمزيد والمعيل والمبيع والمحيص والمحيض.
والجَيْئَةُ - بالفتح أيضًا -: الموضعُ الذي يجتمع فيه الماء، وكذلك الجِئَةُ مثال جِعَةٍ، والثانية محذوفةٌ على وَزن عِدَةٍ، قال الكُمَيْت:
ضَفادِعُ جَيْئةٍ حَسِبَتْ أضاةً ... مُنَضِّبَةً ستَمْنَعُها وطيْنا
والجَيْئة: موضعٌ أو مَنْهَلٌ، أنشَدَ شَمِرٌ:
لا عَيْشَ إلاّ إبِلٌ جُمّاعَهْ ... مَوْرِدُها الجَيْئَةُ أو نُعَاعَهْ
وإنْشَادُ ابنِ الأعرابيِّ الرَّجَزَ: " مَشْرَبُها الجُبَّةُ " هكذا أنْشَدَه بضَمِّ الجيم والياء المعجمة بواحدة المشدَّدة، وبعدَ المشطورَيْنِ:
1 / 8
إذا رآها الجُوْعُ أمْسى ساعَهْ
وفي كتاب الحروف لأبي عمرٍ والشيباني: الجَيْئَةُ: الدَّمُ والقَيْحُ، وأنْشَدَ:
تَخَرَّقَ ثَفْرُها أيّامَ خُلَّتْ ... على عَجَلٍ فَجِيْبَ بها أدِيْمُ
فَجَيَّأَها النِّساءُ فجاء منها ... قَبَعْذَاةٌ ورادِفَةٌ رَذُوْمُ
أو " قَبَعْثاةٌ " على الشَّكِّ؛ شَكَّ أبو عمرو. وأنشَدَ شَمِرٌ:
.......فَخَانَ منها ... كَبَعْثاةٌ ورادِعَةٌ رَدُوْمُ
وقال أبو سعيد: الرَّذومُ مُعْجَمَةٌ؛ لأنَّ مارَقَّ من السَّلْح يَسيل.
وفي أشعار بني الطَّمّاح في ترجمة الجُمَيْح بن الطَّمّاح:
تَخَرَّمَ ثَفْرُها أيامَ حَلَّتْ ... على نَمَلى فجِيْبَ لها أديمُ
فَجَيَّأها النساءُ فصار منها ... قَبَعْثاةٌ ورادفةٌ رَذُومُ
قَبَعْثاةٌ: عَفَلَةٌ.
وأجَأْتُه: أي جِئْتُ به. وجايَأَني فَجِئْتُهُ أجِيْئُه: أي غالبَني بكثرة المجيء فَغلبْتُه. وقال ابن الأعرابي: جايَأَني الرجل من قُرْبٍ: أي قابَلَني، ومرَّ بي مُجايَأةً: أي مُقَابَلَةً. وقال أبو زيد: يُقال جايَأْتُ فلانًا: أي وافَقْتُ مجيئه، ويقال: لو قد جاَزْتَ هذا المكان لَجايَأْتَ الغَيْثَ مُجَايَأةً وجِيَأءً: أي وافَقْتَه.
وتقول: الحمد لله الذي جاء بك: أي الحمد لله إذ جئتُ، ولا تقل: الحمد لله الذي جئتَ.
وأجَأْتُه إلى كذا: أي ألْجأْتُه واضطَرَرْتُه إليه، قال زُهَيْر:
وجلرٍ سارَ مُعْتَمِدًا إليكُمْ ... أجَاءَتْه المَخَافَةُ والرَّجَاءُ
فجاوَرَ مُكْرَمًا حتّى إذا ما ... دَعاُ الصَّيْفُ وانقَطَعَ الشتاءُ
ضَمِنْتُم مالَهُ وغَدا جميعًا ... عليكم نَقْصُه وله النَّمَاءُ
قال الفرّاء: أصلهُ من " جِئْتُ " وقد جَعَلَتْه العرب الْجَاءً.
وفي المَثَل: " شَرٌّ ما يُجِيْئُكَ إلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ " قال الأصمعي: وذلك إنَّ العُرقوبَ لامُخَّ فيه وإنما يُحْوَجُ إليه مَن لا يَقْدِرُ على شيء.
وقولُهم: " لو كان ذلك في الهِئ والجِئِ - بالكسر -: الطَّعامُ والجِئُ: الشَّراب، وقال الأُمويُّ: هما اسمان من قولك جَأْجَأْتُ بالإبل: إذا دَعَوْتَها للشُّرْب، وهَأْهَأْتُ بها: إذا د َعَوْتَها للعَلَف، وأنْشَدَ لِمُعَاذٍ الهَرّاء:
وما كانَ على الهِيْءِ ... ولا الجِيْءِ امتِداحيْكا
ولكِّني على الحُبِّ ... وطيبِ النَّفْس آتيكا
وقال شَمِرٌ: جَيَّأْتُ القِرْبَةَ: خِطْتُها.
وقال ابن السكِّيت: امرأةٌ مُجَيَّأَةٌ: إذا أُفْضِيَتْ؛ فإذا جُوْمِعَتْ أحْدَثَتْ.
ورجُلٌ مُجَيَّأٌ: إذا جامعَ سَلَحَ.
حبأ
الحَبَأُ: جَلِيْسُ الملك وخاصَّتُه، والجمعُ أحبَاءٌ مثل سببٍ وأسباب.
وقال ابن الأعرابي: الحَبْأَةُ: الطِّيْنَةُ السَّوداء.
والتركيب يدلُّ على القُرْب.
حبطأ
رجلٌ حَبَنْطَأٌ وحَبَنْطَأَةٌ وحَبَنْطى - بلا هَمْزٍ -: أي قصير سمين ضخم البَطْن، وكذلك المُحْبَنْطِئُ يُهْمَزُ ولا يُهْمَز، ويقال: هو المُمْتَلئ غَيْظًا.
أبو زيد: احْبَنْطَأَ الرَّجل: إذا انتفَخَ جَوْفُه، ومنه حديث النبي ﷺ: في السِّقْطِ يَظَلُّ مُحْبَنْطِئًا على باب الجَنَّة، وفي الحديث الآخر: إنَّ السِّقْطَ لَيُراغِمُ رَبَّه إنْ أدخل أبويه النار فَيَجْتَرُّهما بِسِرَرِه حتى يُدْخلهما الجنَّة: أي يُغاضبه. والسِّرَرُ: ما تقطعهُ القابِلَةُ من السُّرَّة.
حتأ
الحَتْءُ: حطَّ المتاعِ عن الإبل. والضَّربُ. والنكاحُ. وادامَةُ النَّظر.
وحَتَأْتُ الكساء حَتْئًا: إذا فَتَلْتَ هُدْبه وكَفَفْته مُلزَقًا به، يُهْمَزُ ولا يُهْمَز. وقال أبو زيد في كتاب الهَمْز: أحْتَأْتُ الثوب - بالألف -: إذا فَتَلْتَه فَتْلَ الأكْسِيَة. وحَتَأْتُ الشيء وأحْتَأْتُه: إذا أحْكَمْتَه. أبو عمرو: أحْتَأْتُ الثوب: إذا خِطْتَه.
والحَتِيْءُ - على فَعِيْلٍ -: لغة في الحَتِيِّ - بغير همزٍ - وهو سويق المُقل، ويُنشَدُ بالوجْهَين بيتُ المتنخِّل الهُذلي: لا دَرَّ دَرِّي إنْ أطْعَمْتُ نازِلَكَم.
قِرْفَ الحَتِيءِ وعندي البُرُّ مكنوز والتركيب يدل على شِدَّة.
حجأ
حَجَأْتُ عنه كذا: أي حَبَسْتُه عنه.
وحَجَأتُ بالأمر: فَرِحْتُ به.
1 / 9
وحَجِئْتُ بالشيء حَجْئًا: إذا كنت مُولعًا به ضَنِيْنًا، يُهْمَزُ ولا يُهْمز، وأنشَدَ الفَرّاءُ؛ وهو لرجل مجهول وليس للراعي كما وقع في بعض كُتُب اللغة:
فإنِّي بالجَمُوْحِ وأُمِّ عَمْرو ... ودَوْلَحَ فاعلموا حَجِئٌ ضَنِيْنُ
رواية ابن الأعرابي: " دَوْلَجَ " بالجيم، وروايةُ الفرّاء بالحاء المهملة.
وقال اللِّحْيانيُّ: يُقال: مالَهُ مَلْجَأٌ ولا مَحْجَأٌ، بمعنى واحد.
أبو زيد: إنَّه لَحَجِئٌ إلى بني فلان: أي لا جبءٌ إليهم.
وتَحَجَّأْتُ به: ضَنِنْتُ به.
والتركيب يدلُّ على الملازمة.
حدأ
الحَجَأَةُ: الفأسُ ذات الرأسين، وجمْعُها حَدَأ مثل قَصَبةٍ وقصب، عن الأصمعي، وأنْشَد للشَّمَّاخ يصف إبِلًا حداد الأنسان:
يُباكِرْنَ العِضاهَ بِمُقْنَعَاتٍ ... نَواجِذُهُنَّ كالحَدَأ الوَقِيعِ
والحِدَأَةُ: الطائر المعروف، ولا يُقال: حَدَأةٌ، وجمْعُها حِدَأٌ مثال حِبَرَة وحِبَرٍ وعِنَبَةٍ وعنبٍ، قال العجّاجُ يصفُ الأثافيَّ:
فَخَفَّ والجَنادِلُ الثُّوِيُّ ... كما تَدانى الحِدَأُ الأُوِيُّ
ومنه قولهم: حِدَأ حِدَأ وَرءكِ بُنْدُقَه، قال ابنُ السكِّيت: هي ترخيم حِجَأةَ، والعامة تقول حَدَا حَدَا بالفتح غير مهموز، وزعم الشَّرقيُّ أنَّ حِدَأُ بنُ نَمِرَةَ وبُنْدُقَةُ بن مَظَّةَ من اليمن من سعد العشيرة.
والحِدَأَةُ: سالِفَةُ الفَرَس وهي ما تَقَدَّمَ من عُنُقِه، عن الأصمعي، وأنشَدَ:
طويلُ الحِدَاءِ سَليم الشَّظَى ... كريم المِرَاحِ صَليب الخَرَبْ
الخَرَبُ: الشَّعَرُ المُقشعِرُّ في الخاصِرَة.
وقال الفَرّاء في كتاب المقصور والممدود: حَدِئتِ الشاةُ: إذا انقطع سَلاها في بطنها فاشتكت عنه.
أبو زيد: حَدِئْتُ بالمكان حَدءً - بالتحريك -: إذا لَزِقْتَ به. قال: وحَدِئْتُ إليه: أي لَجأْتُ إليه. قال: وحَدِئْتُ عليه وإليه: إذا حَدِبْتَ عليه ونَصَرْتَه ومَنَعْتَه من الظُّلْم.
أبو عُبَيْد: حَدَأْتُ الشيء حَدْءً: صرَفْتُه.
والتركيب يدلُّ على طائر أو مشَبَّهٍ به، ومما شَذَّ عن هذا التركيب: حَدِئ به: أي لَزِقَ به.
حزأ
حَزَأ المرأة: جامَعَها.
ابن السكِّيت: حَزَأ السَّرَابُ الشَّخصَ يَحْزَؤُه حَزْءً: رفعه، لُغَةٌ في حَزَاهُ يحَحْزُوْهُ - بلا هَمْز -.
أبو زيد: حَزَأْتُ الابل حَزْءً: جَمَعْتُها وسُقْتُها. واحْزَوزَأتِ الابلُ: إذا اجتمعت. والطائر يَحْزَوْزِئُ: وهو ضَمُّهُ نَفسه وتجافيه عن بيضه، قال:
مُجْزَوْزِئَيْنِ الزِّفَّ عن مَكْوَيْهِما
وترك همزَه رؤبةُ فقال:
يَرْكَبْنَ تَيْماءَ وما تَيْماؤُهُ ... يَهْمَاءُ يدعو جِنَّها يَهْمَاؤُهُ
والسَّيْرُ مُحْزَوْزٍ بنا احْزيزاؤُهُ.
والتركيب يدلُّ على الارتفاع.
حشأ
حَشَأْتُ بَطْنَه بالعصا: إذا ضَرَبَتْه بها. وحَشَأْتُ الرَّجل بالشهم حَشْأً: إذا أصَبْتَ به جَوْفَه، قال أسْماءُ بن خارِجَةً يصفُ ذِئْبًا طَمِعَ في ناقَتِه وكانت تُسمى هَبَالَةَ:
لي كُلَّ يومٍ من ذُؤَالَهْ ... ضِغْثٌ يَزيدُ على اِبَالَهْ
لي كُلَّ يومٍ صِيْقَهٌ ... فَوْقي تَأَجَّلُ كالظِّلالَهْ
فَلأَحْشَأَنَّكَ مِشْقَصًا ... أوْسًا أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ
أوْسًا: أي عِوَضًا. وقيل: الهَبَالَةُ في البيت: الغَنيمةُ.
وحَشَأْتُ المرأةَ: إذا باضَعْتَها، والنّارَ: إذا حَشَشْتَها.
والمِحْشَأُ: كِسا غَليظٌ، عن أبي زيد، والجمعُ: المَحاشِيءُ، قال عُمَارةُ بن طارق وقال الزيادي: عُمارَةُ بن أرطاة:
يَنْفُضْنَ بالمَشافِرِ الهَدَالِق ... نَفْضَكَ بالمَحَاشِئِ المَحَالِقِ
والتركيب يدلُّ على إيداع الشيء باستقصاء.
حصأ
الأصمعيُّ: حَصَأْتُ من الماء وحَصِئْتُ: أي رَوِيْتُ. وأحَصَأْتُ غيري: أرْوَيْتُه.
أبو زيد: حَصأَ الصَّبيُّ من اللَّبَن: إذا امتَلأَ بّطْنُه، والجَديُ: إذا امْتَلأتْ اِنفَحَتُه. وكذلك حَصِئَ فيها من غير أبى زيد.
وحَصَأضبها: حَبَقَ.
والتركيب يدلُّ على تَجَمُّعِ الشيء.
حضأ
1 / 10