عليهم، ثم أتى النبي - صلى الله عليه - فقال: ألا أعجبك يا رسول الله من رجال يقولون كذا وكذا؟ فمشى النبي - صلى الله عليه - إلى المنبر في شكاته التي توفي فيها فقال:
ما مقالة بلغتني عن بعضكم في أسامة وتأميره، ولئن طعنتم في إمارته لقد طعنتم في إمارة أبيه، وايم الله إن كان لخليقا للإمارة، وإن ابنه لخليق لها، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وابنه لمن أحب الناس إلي.
فهو الحِبّ وأبو الحب، وهكذا يقال بالمدينة: أسامة الحب.
ولذلك قال عمر لابنه عبد الله حين زاد في فريضة أسامة على فريضته، فقال له عبد الله: لم فضلته علي ونحن سيان؟ فقال عمر: إن أباه كان أحب إلى النبي - صلى الله عليه - من أبيك، وكان هو أحب إلى النبي - صلى الله عليه - منك.
وقالت عائشة عند وفاة النبي - صلى الله عليه -: لو كان زيد حيا لاستخلفه النبي - صلى الله عليه - عليكم.
هذا وأبوها الخليفة والمجعول إليه الإمامة.
ومما يدلك على فضيلة أبي بكر ومكانته وخاصته من النبي ﷺ وعظم شأنه عنده، أن النبي - صلى الله عليه -[لما] آخى بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين حمزة، وإليه أوصى حمزة يوم أحد. وقد تعلمون أن حمزة استشهد وهو أجل الناس في صدور المؤمنين، وأعظم في أنفس المهاجرين. وإن امرأ يكون كفئا لحمزة في الإخاء، وحمزة على ما وصفنا، لعظيم الشأن، رفيع المكان.
1 / 147
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان