فإذا اختلفت الألفاظ دل ذلك على الوهن. ولم يقل: "اللهم عاد من عاداه ووال من والاه". ونحن نشهد أن من كان النبي - صلى الله عليه - وليه فسعد بن معاذ وليه. وعلى أنهم قد رووا في شكاية أقوام في تلك الغزاة لعلي كلاما قبيحا.
ووجه آخر مما يدل في هذا الحديث على الاختلاف والوهن: أنهم نقلوا أن هذا القول في علي كان أن عليا جارى زيد بن حارثة في بعض الأمر، ولاحاه فيه، لأنه أغلظ له فرد عليه زيد مثل مقالته، فقال له علي: تقول هذا القول لمولاك؟ فقال زيد: إنما ولائي لرسول الله - صلى الله عليه -، ولست لي بمولى. فأتى على النبي - صلى الله عليه -، فشكا إليه زيدا، فقال النبي ﷺ: "من كنت مولاه فعلي مولاه". وصدق النبي - صلى الله عليه - أن عليا مولى زيد، إذ كان النبي - صلى الله عليه - مولاه، وكذلك العباس والفضل وعبد الله وقثم وتمام ومعبد.
وإذا كانوا هؤلاء موالي زيد لأن النبي - صلى الله عليه - مولاه، فلعلم النبي - صلى الله عليه - من ذلك ما ليس لهم جميعا فإنما أراد النبي - صلى الله عليه - أن يعلم زيدا غلطه في ذلك القول، حين ظن أن ابن عم النبي - صلى الله عليه - ليس مولاه.
فإذا كان أمر على وزيد مشهورا عند أصحاب الآثار، فإنما عنى
1 / 145
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان