من ذلك أنهم نقلوا عن النبي - صلى الله عليه - أنه قال: "كم من ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك". وهذا كلام عظيم إن كان حقا، وليس عندنا فيه إلا أن نرده إلى الله ورسوله.
وقد قال النبي ﷺ في رجال كلاما لو كان قاله في أبي بكر وعلي لكان أصحابهما سيجعلونه في أول ما يحتجون به في الإمامة والتفضيل مثل قول النبي - صلى الله عليه -: "رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد، وكرهت لها ما كره".
ومن ذلك قوله: "لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة".
وقوله في طلحة يوم أحد، حين واتاه السهم فوقى النبي - صلى الله عليه - فقال حين أصابه السهم: حس! فقال النبي - صلى الله عليه -: "لو قال باسم الله لرفعته الملائكة".
ومن ذلك دخول عثمان عليه وهو مكشوف الفخذ، فغطاها، فقيل له: يا رسول الله، لم تغطها من أبي بكر وعمر وغطيتها عند دخول عثمان. فقال: "كيف لا أستحي ممن تستحي منه الملائكة".
وقال: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ".
1 / 141
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان