ومن غسيل الملائكة، ومكلم الذئب. وهذا ما لا يقوله مسلم.
ومن ذلك قول النبي - صلى الله عليه - لأبي سفيان بن الحارث: "أبو سفيان خير أهلي" وقد علمنا أن حمزة والعباس وعليا وجعفرا خير من أبي سفيان.
ومن ذلك قول النبي - صلى الله عليه -: "خير أهل الله عمر بن الخطاب" وقد أجمع المسلمون أن غيره خير منه، لأن الناس إما عمري وإما علوي، فالعلوي يقدم عليا، والعمري يقدم أبا بكر.
والجملة أنه لم يقل أحد قط: إن عمر خير الناس. فهذا باب قد فرغت [منه]، تعرف به أن النبي - صلى الله عليه - قد يتكلم بالكلام المعروف المعنى عند من حضره، فإذا نقلوا الكلام وتركوا المعنى التبس على العابرين وجه المعنى فيه.
فمن ذلك ما يعرف، كالذي حكينا من حديث أبي ذر وعكاشة بن محصن وجرير، ومنه ما يجهل كحديث علي وأبي بكر.
وقد نقلوا عن النبي - صلى الله عليه - في رجال كلاما وتفضيلا ما نقل مثله في أبي بكر وعلي اللذين فيهما التنازع.
1 / 140
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان