وقال في كتابه: ﴿ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسول وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون﴾.
ولكن انظر كيف نبين للروافض الحجج بالآيات والإجماع ثم انظر أنى يؤفكون، أي يسخرون بهذه الفضيلة له على علي.
ثم الذي كان من تأمير النبي - صلى الله عليه - أبا بكر عليه حين ولاه الموسم وبعثه أميرا على الحاج سنة تسع، وبعث عليا يقرأ على الناس آيات من سورة براءة. وكان أبو بكر الإمام وعلي المأموم، وكان أبو بكر الدافع بالموسم، ولم يكن لعلي أن يندفع حتى يدفع أبو بكر. ولا يستطيع خلق من الناس أن يزعم أن سنة تسع دفع بالناس غير أبو بكر، ولا يستطيع أحد أن يزعم أن سنة تسع لم يبعث النبي - صلى الله عليه - بصدر سورة براءة مع علي بن أبي طالب ليقرأه على الناس إذا فرغ أبو بكر.
فإن قال قائل: ألا ترى أنه كان لعلي بن أبي طالب في ذلك الموقف من الفضل ما ليس له لخصلتين: إحداهما أن النبي - صلى الله عليه - بعث معه بصدر براءة، وقال: "لا يبلغ عني إلا رجل مني". والأخرى فرط الاحتمال وشدة الخطار الذي احتمله علي حين يقوم بالبراءة وقطع العهد وقد وافى الموسم من قبائل العرب ومن الموتورين والناقمين والحنقين، العدد الذي لا يحصى، والقوة التي لا تدفع، فشمر عن ساقيه وأبدى
1 / 129
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان