ولا يجوز أن يقول: ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ وهو يعني عليا إلا وعلي قد كان أشهر من هناك بعلم الكتاب.
وكيف يكون ذلك وقد توفي النبي - صلى الله عليه - وهو لم يجمع الكتاب بعد؟ وقد زعم الشعبي أنه لم يجمعه إلى أن مات.
وكيف يكون من المشتهرين بعلم الكتاب وأنت إذا سألت أصحاب الأخبار والتأويل عن أسماء أصحاب التأويل ذكروا ابن عباس ومن دون ابن عباس بطبقات كالحسن البصري ومجاهد والضحاك وعكرمة، وفلان وفلان وفلان، ولا يذكرونه في هذا الصنف، كما لا يذكرون فيه أبا بكر وعمر وعثمان، لأنهم لم يكونوا بالمشتهرين بالتأويل وحفظ القرآن ومعرفة معانيه، لأن غير ذلك كان أغلب عليهم منه، وقد أخذوا منه بنصيب. ولم يكونوا كمن تجرد لمعرفة التأويل حتى غلب عليه كما غلب على زيد بن ثابت الفرائض، وكما غلب علم التأويل على ابن عباس، وكما غلب كثرة الأسانيد وعدد الآثار على ابن عمر وجابر وعائشة، وكما غلب على أبي وعلى عبد الله القراءات.
ولو كان للناس أن يقولوا في هذه الآية على الظن وما هو أشبه لكان أولى الناس بها عبد الله بن عباس، لأنه كان أعلم الناس بالقرآن. ولو لم يكن عرفنا فضله فيه بالذي ظهر منه، لعرفنا فضله وإن بطن وغاب عن العيان لقول النبي - صلى الله عليه - فيه: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل". فكيف وقد ظهر من علمه بمعانيه وغريبه، وإعرابه وقصصه
1 / 121
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان