ولو كان هذا هكذا لكان مشهورا مستفيضا. وكيف اتفق له ألا يزكي إلا وهو يصلي؟
وإن كان تطوع بإعطاء الخاتم على جهة الإيثار والمواساة فليس بمعروف في الكلام أن يكون الرجل إن تصدق بالدرهم والدرهمين متنفلا ومتطوعا أنه معط زكاة، لأن الزكاة عندنا ما وجب إخراجه وكان تطهيرا لسائر ماله، وسببا للنماء والبقاء. إلا أن يحمل الكلام على الشاذ، وعلى أبعد المجاز. وليس هكذا كلام الحكيم يريد أن يدل الأمة على إمامته، ويوجب عليهم طاعته.
ولا بد في هذه الآية من أحد ضربين: إما أن يكون لفظها يدل على ما قالوا دون ما قال غيرهم، وإما أن تكون قد نزلت في قصة مشهورة لعلي كقصة الغار حين كانت لأبي بكر.
فإن لم تجدوا إلى واحد من هذين سبيلا فلم يبق إلا أن تزعموا أن الرسول - صلى الله عليه - قال للناس: إن هذه في علي فاعرفوا له حقه وفضيلته. ولو كان ذلك كذلك ما اختلف فيه أصحاب التأويل، ولا قال فيه ابن عباس الذي قال.
قالت العثمانية: قد زعمت الروافض أن الله أنزل هذه الآية في علي فاعرفوا له حقه وفضيلته.
ولو كان ذلك كذلك ما اختلف فيه أصحاب التأويل، ولا قال فيه ابن عباس الذي قال.
قالت العثمانية: وقد زعمت الروافض أن الله أنزل فيه: ﴿قل كفى
1 / 120
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان