كسَوتُهما بُرْدَينٍ من يَمَنِيةٍ ... إذا أُلبِسَا كانَا بَطِيئًا بِلاَهُما
وأجهل الناس في ارتفاع منزلته، من ظنّ أنّ عِرضه في خفارة قُدرته، وأن المُقدم عليه مُتعرض لنكيره، وخير من هذا الظن أن يحتمل ألم مُفارقة المال ببعض الميسور، حتى لا يقرف بشيء لا غاسل له، ولا نافح عنه؛ ما الذي ربح اليزيدي حين آسد الشاعر الذي حرمه على نفسه حتى قال فيه شيئًا شافيًا لغليله منه بما بقي على أُست الدهر، وذلك قوله:
بَنو اليَزيديّ في أدبارهم شعَرٌ ... قد شابَ ممّا عليه تُحلَبُ الكَمَرُ
أَمَّا حُبيْشَةُ منهم فهُو ممتَحَنٌ ... من البغاء بما لم يمتَحَن بَشَرُ
بوُدّه أَن كلَّ الناسِ من حُمُرٍ ... وكلَّ جَارحة في جِسْمِه ذَكَرُ
1 / 89
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنت - حفظك الله - إذا نظرت إلى الدنيا وجدتها قائمة على هذه الأركان