Akhbar wa Ash'ar li Abi Abdullah al-Humaydi 'an Shuyukhihi
أخبار وأشعار لأبي عبد الله الحميدي عن شيوخه
Editor
خلاف محمود عبد السميع
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
أَرَى سَكَرَاتِ السِّرَاجِ كَأَنَّهُ عَلِيلٌ عَلَى ظَهْرِ الْفِرَاشِ يَجُودُ أُرَاقِبُهُ حَتَّى إِذَا قُلْتُ قَدْ قَضَى تَثُوبُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَيَعُودُ
أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ، ﵀، عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ، أَنَّ أَبَا عُمَرَ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، وَقَفَ فِي صِبَاهُ يَوْمًا تَحْتَ رَوْشِ بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ، وَقَدْ سَمِعَ جَارِيَةً مُحْسِنَةً تُغَنِّي فَرْشَى بِمَاءٍ، وَلَمْ يَعْرِفْ مِنْ أَيْنَ هُوَ، فَمَالَ إِلَى مَسْجِدٍ قَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ، وَاسْتَدْعَى بَعْضَ أَلْوَاحِ الصِّبْيَانِ، وَكَتَبَ: يَا مَنْ يَضِنُّ بِصَوْتِ الطَّائِرِ الْغَرِدِ مَا كُنْتُ أَحْسِبُ هَذَا الْبُخْلَ فِي أَحَدِ لَو أَنَّ أَسْمَاعَ أَهْلِ الأَرْضِ قَاطِبَةً أَصْغُوا إِلَى الصَّوْتِ لَمْ يَنْقُصْ وَلَمْ يَزِدِ فَلا تَضِنَّ عَلَى سَمْعِي تُقَلِّدُهُ وَصَوْتًا يَجُولُ مَجَالِ الرُّوحِ فِي جَسَدِي لَوْ كَانَ زِرْيَابُ حَيًّا ثُمَّ أُسْمِعَهُ لَذَابَ مِنْ حَسَدً أَوْ مَاتَ مِنْ كَمَدِ أَمَّا النَّبِيذُ فَإِنِّي لَسْتُ أَشْرَبُهُ وَلَسْتُ آتِيكَ إِلا كِسْرَتِي بِيَدِي
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَصَدَ يَوْمًا صَدِيقًا لَهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْمَطَرِ، فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا دُوَيْنَكَ لُجَّةً ... وَفِي الأَرْضِ صَعْقٌ دَائِمٌ وَحَرِيقُ
لَسَهْلُ وُدِّي فِيكَ يَحُولُ مَسْلَكِي ... وَلَمْ يَتَعَذَّرْ لِي إِلَيْكِ طَرِيقُ
وَأَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْشَدَنِي أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَبْرُونٍ فِي مَجْلِسِ الْوَزِيرِ أَبِي، ﵀، وَقَالَ لِي: كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي مُحَمَّدِ بْنِ مَسَرَّةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ اللُّؤْلُؤِيِّ يَسْتَدْعِيهِ فِي يَوْمِ طِينٍ وَمَطَرٍ:
أَقْبِلْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ دَجْنِ ... إِلَيَّ كَانَ كَالضَّمِيرِ الْمُكَنَّى
لَعَلَّنَا نُحْكِمُ أَدْنَى فَنِّ ... فَأَنْتَ عِنْدَ الطِّينِ أَمْشَى مِنِّي
وَأَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّ الْمُهَنَّدَ طَاهِرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيَّ، أَتَى الْمَنْصُورَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ، صَاحِبَ الأنْدَلُسِ، قَالَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّهُ سَأَلَ الْوَزِيرَ أَبِي، ﵀ أَيْضًا لَهُمَا إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ الإِذْنَ عَلَيْهِ: أَتَيْتُ أُكَحِّلُ طَرْفِي مِنْ نُورِ وَجْهِكَ لَحْظَهْ وَلا أَزِيدُكَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَالشُّكْرِ لَفْظَهْ
وَأَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَهُورٍ:
1 / 384