فما لبث المريّ أن فضّ جمعه ... وأصبح مسلوب الإمارة والشمل
فكم تركوا في عسكر الشام من فتى ... ومكتهل بادي السفاهة ذي جهل
وغودر في قاع من الأرض صفصف ... بمصرع ذلّ لا كبير ولا سهل
تعاوره عوج الضباع وتارة ... تظلّ إليه الطير تسرع في الحجل
وكم راح نحو الشام يبغي حميمه ... وباكية تبكي أخاها على ثكل
سقى الله قوما من خراسان أدركوا ... تبولهم [١] عند الغواة أولى الخبل
فقد قرّت العينان إذ قيل قوّضت ... كتائب أهل الشام تهوي إلى الأصل
[١٧٠ ب] وقال في ابن ضبارة المريّ، ويقال قيلت في الحكم بن يزيد الأسدي حين قتل بكرمان، وهو عامل لابن هبيرة عليها، قتله تميم بن عمر التميمي حين وجّهه إليه أبو مسلم: