وعَلى سَائِر الْأَنْبِيَاء وَكَذَلِكَ نقل ابْن حزم وَكَثِيرًا مَا تذكر الْعلمَاء فِي تصانيفهم كَونه ﷺ مَبْعُوثًا إِلَى الثقلَيْن وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْإِرْشَاد فِي الرَّد على العيسوية وَقد علمنَا ضَرُورَة انه ﷺ أدعى كَونه مَبْعُوثًا إِلَى الثقلَيْن وَقَالَ الشَّيْخ ابو الْعَبَّاس بن تَيْمِية أرسل الله مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى جَمِيع الثقلَيْن الْإِنْس وَالْجِنّ وَأوجب عَلَيْهِم الْإِيمَان بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ وطاعته وَأَن يحللون مَا حلل الله وَرَسُوله ﷺ ويحرمون مَا حرم الله وَرَسُوله ﷺ وَأَن يوجبوا مَا أوجب الله وَرَسُوله ﷺ ويحبوا مَا أحب الله وَرَسُوله ﷺ وَيَكْرَهُوا مَا كره الله وَرَسُوله ﷺ وَأَن كل مَا مَا قَامَت عَلَيْهِ الْحجَّة برسالة مُحَمَّد ﷺ من الْإِنْس وَالْجِنّ فَلم يُؤمن بِهِ اسْتحق عِقَاب الله تَعَالَى كَمَا يسْتَحق أَمْثَاله من الْكَافرين الَّذين بعث اليهم الرُّسُل وَهَذَا أصل مُتَّفق عَلَيْهِ بَين الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وأئمة الْمُسلمين وَسَائِر الطوائف الْمُسلمين أهل السّنة وَالْجَمَاعَات وَغَيرهم قلت وَقد اخبر الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن أَن الْجِنّ اسْتَمعُوا الْقُرْآن وَأَنَّهُمْ آمنُوا بِهِ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِذ صرفنَا إِلَيْك نَفرا من الْجِنّ﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ فِي ضلال مُبين﴾ ثمَّ أمره أَن يخبر النَّاس بذلك فَقَالَ ﴿قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ﴾ السُّورَة بكمالها فَأمره بقول ذَلِك ليعلم الْإِنْس بأحوال الْجِنّ وَأَنه مَبْعُوث إِلَى الْأنس وَالْجِنّ وَلما فِي ذَلِك من هدى الْإِنْس وَالْجِنّ إِلَى مَا يجب عَلَيْهِم من الْإِيمَان بِاللَّه تَعَالَى وَرَسُوله ﷺ وَالْيَوْم الآخر وَمَا يجب من طَاعَة الله وَرَسُوله ﷺ وَمن تَحْرِيم الشّرك بالجن وَغَيرهم كَمَا قَالَ فِي السُّورَة ﴿وَأَنه كَانَ رجال من الْإِنْس يعوذون بِرِجَال من الْجِنّ فزادوهم رهقا﴾ فَإِنَّهُ كَانَ الرجل
1 / 66
بسم الله الرحمن الرحيم
في بيان إثبات الجن والخلاف فيه
في بيان أجسام الجن
في بيان أصناف الجن
في بيان أن بعض الكلاب من الجن
في أن الجن يأكلون ويشربون
في أن الشيطان يأكل ويشرب بشماله
فيما يمنع الجن من تناول طعام الإنس وشرابهم
في أن الجن يتناكحون ويتناسلون
في أن الجن مكلفون بإجماع أهل النظر
فصل
فصل
فصل
وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم
في قتال عمار بن ياسر الجن
فصل
الباب الرابع والستون فى إخبار الجن بنزول النبى ﷺ خيمة أم معبد حين الهجرة
هما نزلا بالبر ثم ترحلا فأفلح من أمسى رفيق محمد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد