الْبَاب الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ فِي نوحهم على الْخَلِيفَة المتَوَكل
قَالَ أَبُو بكر بن أبي الدُّنْيَا حَدثنَا عبد الله بن عَمْرو حَدثنِي المؤمل ابْن حَمَّاد الْكَلْبِيّ حَدثنِي عَمْرو بن شَيبَان قَالَ كنت لَيْلَة قتل المتَوَكل فِي منزلي بِالشَّام وَلم أعلم أَنَّهَا اللَّيْلَة الَّتِي قتل فِيهَا جَعْفَر فَلم اشعر إِلَّا وهاتف يَهْتِف فِي زَوَايَا الدَّار يَقُول ... يَا نَائِم اللَّيْل فِي جثمان يقظان ... أفض دموعك يَا عَمْرو بن شَيبَان ...
فَفَزِعت لذَلِك ثمَّ إِنِّي نمت فَأَعَادَ الصَّوْت فَمَا زَالَ على هَذَا ثَلَاث مرار كَأَنَّهُ يفهمني فَقلت لِلْجَارِيَةِ اعطيني دَوَاة وقرطاسا فَوَضَعته بجنبي فَانْدفع يَقُول يَا نَائِم اللَّيْل الْبَيْت ... أما ترى الْعصبَة الأنجاس مَا فعلوا ... بالهاشمي وبالفتح بن خاقَان
وافى إِلَى الله مَظْلُوما فعج لَهُ ... أهل السَّمَوَات من مثنى ووحدان
فالطير ساهمة والغيث منحبس ... والنيت منتقص فِي كل أبان
والسعر ينْقض والأنهار يابسة ... وَالْأَرْض هامدة فِي كل أوطان
وسوف تَأْتيكُمْ أُخْرَى مسومة ... توقعوها لَهَا شَأْن من الشان
فابكوا على جَعْفَر وارثوا خليفتكم ... فقد بكاه جَمِيع الْإِنْس والجان ...
قَالَ عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنِي ميسرَة بن حسان حَدثنِي جَعْفَر ابْن مسْعدَة قَالَ كنت بسامرا بعد قتل المتَوَكل فَأريت فِي النّوم كَأَن قَائِلا يَقُول ... لقد خلوك وانصدعوا ... فَمَا ألووا وَمَا ربعوا
وَلم يوفوا بعهدهم ... فتبا للَّذي صَنَعُوا
أَلا يَا معشر الْمَوْتَى ... إِلَى من كُنْتُم تقعوا
وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم
في قتال عمار بن ياسر الجن
فصل
الباب الرابع والستون فى إخبار الجن بنزول النبى ﷺ خيمة أم معبد حين الهجرة
هما نزلا بالبر ثم ترحلا فأفلح من أمسى رفيق محمد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد