قَالَ القَاضِي أَبُو يعلى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْفراء الْحَنْبَلِيّ
الْجِنّ أجسام مؤلفة وأشخاص ممثلة وَيجوز أَن تكون كثيفة خلافًا للمعتزلة فِي قَوْلهم إِنَّهُم أجسام رقيقَة ولرقتهم لَا نراهم وَالدّلَالَة على ذَلِك علمنَا بِأَن الاجسام يجوز أَن تكون رقيقَة وَيجوز أَن تكون كثيفة وَلَا يُمكن معرفَة أجسام الْجِنّ أَنَّهَا رقيقَة أَو كثيفة إِلَّا بِالْمُشَاهَدَةِ أَو الْخَبَر الْوَارِد عَن الله تَعَالَى أَو عَن رَسُول الله ﷺ وكلا الْأَمريْنِ مَفْقُود فَوَجَبَ أَن لَا يَصح أَنهم أجسام رقيقَة أصلا فَأَما قَوْلهم إِن الْجِنّ إِنَّمَا كَانَت أجساما رقيقَة لأننا لَا نرَاهَا وَإِنَّمَا نرَاهَا لرقتها فَلَا يَصح لأننا قد دللنا على أَن الرقة لَيست بمانعة عَن الرُّؤْيَة فِي بَاب الرُّؤْيَة وَيجوز أَن تكون الْأَجْسَام الكثيفة مَوْجُودَة وَلَا نرَاهَا إِذا لم يخلق الله تَعَالَى فِينَا الْإِدْرَاك وَقَالَ ابو الْقَاسِم الانصاري فِي شرح الارشاد حِكَايَة عَن القَاضِي ابي بكر وَنحن نقُول إِنَّمَا برأهم من رَآهُمْ لِأَن الله تَعَالَى خلق لَهُ رُؤْيَة وَأَن من لم يخلق لَهُ الرُّؤْيَة لَا يراهم لأَنهم أجسام مؤلفة وجثث وَقَالَ كثير من الْمُعْتَزلَة إِنَّهُم أجسام رقيقَة بسيطة
قَالَ القَاضِي وَهَذَا عندنَا جَائِز غير مُمْتَنع إِن ثَبت بِهِ سمع وَلَا سمع نعلمهُ فِي ذَلِك فَإِن قَالَ قَائِل كَيفَ يُمكن أَن يكون الْجِنّ مخلوقين من نَار مَعَ مَا علم أَن أَجزَاء النَّار وتلهبها يَقْتَضِي افْتِرَاق اجزائها وَعدم ثُبُوت بنية لَهَا قيل قد ثَبت أَن الْحَيَاة لَا تتَعَلَّق بحملة الْجِسْم وَأَن الْحَيّ
1 / 34
بسم الله الرحمن الرحيم
في بيان إثبات الجن والخلاف فيه
في بيان أجسام الجن
في بيان أصناف الجن
في بيان أن بعض الكلاب من الجن
في أن الجن يأكلون ويشربون
في أن الشيطان يأكل ويشرب بشماله
فيما يمنع الجن من تناول طعام الإنس وشرابهم
في أن الجن يتناكحون ويتناسلون
في أن الجن مكلفون بإجماع أهل النظر
فصل
فصل
فصل
وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم
في قتال عمار بن ياسر الجن
فصل
الباب الرابع والستون فى إخبار الجن بنزول النبى ﷺ خيمة أم معبد حين الهجرة
هما نزلا بالبر ثم ترحلا فأفلح من أمسى رفيق محمد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد