وذلك؛ لأن الأرض مثل السيارات في المادة وكيفية الخلق وكونها تسير حول الشمس وتستمد النور والحرارة منها وكونها مسكونة بالحيوانات كالكواكب الأخرى وكونها كروية الشكل، فالسيارات أي السماوات والأرض هي متماثلة من جميع الوجوه كلها مخلوقة من مادة واحدة وهي مادة الشمس وعلى طريقة واحدة قال تعالى ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ أي شيئا واحدة ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ أي فصلنا بعضها عن بعض فالأرض خلقها مثل السماوات تماما ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾؛ لأن نواميس جميع الموجودات واحدة، وعلى تفسيرنا هذا تكون هذه الآية دالة على أن الأرض هي إحدى السيارات، وهو أمر ما كان معروفا في زمن النبي ﷺ وما يخطر ببال أحد من العرب وذلك من دلائل صدق القرآن.
(أقول) وبالله أستعين: أن هذا الشخص تجرأ على تفسير كلام الله تعالى بما لم يتجرأ عليه غيره فيما علمت الحد في آيات الله وفسرها على حسب هواه، وتكلم فيها بغير علم، تلفظ في مواضع كثيرة بما هو كفر صريح لا يحتمل التأويل.
قوله: كلمة الأرض إلى قوله: ونحوه كثير، (هو كذلك) أعني الأرض معلومة لا نحتاج إلى الاستدلال على معرفتها، وإنما نحتاج إلى إثبات كونها فردا واحدا لا تعدد فيه، وهذا دونه خرط القتاد ولو استعان بجميع أشياعه.
(قوله) وأما أن تكون بمعنى الكرة الأرضية إلى قوله: ﴿ومن الأرض مثلهن﴾ لا تفيد اتحادها ولو قلنا بكرويتها، والآية الشريفة لا تدل على عدم تعددها كما حملها هذا الشخص على ذلك، أخرج ابن جرير عن ابن عباس ﵄ في تفسير
1 / 89
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار