(قوله) وقال مسروق: سألت أبي بن كعب عن شيء قال: أكان بعد؟ قلت: لا، قال: فاصبر حتى يكون فإذا كان اجتهدنا لك رأينا.
أقول: أنه حجة عليه أيضا تأمل.
قوله: وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أدركت مائة وعشرين من الأنصار من أصحاب محمد ﷺ منهم من أحد يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه إياه، ولا يستفتى عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه إياه، وفي رواية يسأل أحدهم المسألة فيردها إلى هذا حتى ترجع إلى الأول * فيه رد لقوله السابق إشارة إلى أن الفتوى ... إلخ، ولقولهم لا يؤخذ بقول الغير ولا يؤخذ إلا بالأصلين تأمل.
قوله: ثم بعد الصحابة أراد الله أن يصدق نبيه في قوله تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فرقة على أمتي يقيسون الأمور برأيهم فيحللون الحرام ويحرمون الحلال، رواه البراز في مسنده عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك الأشجعي عنه ﷺ.
(فيه نظر من وجهين الأول: صريح عبارته أن الافتراق ما وقع إلا بعد زمن الصحابة، وليس بصحيح، بل بدأ الافتراق من زمنهم يعلم ذلك أهل الخبرة، الثاني: لم يبين كيفية قياس الفرقة التي تقيس برأيها التي هي أعظم بلية على هذه الأمة فعدم بيان كيفية القياس بالرأي دليل في علة الحكم مشاركة بينة، ولا يمنع ذلك إلا من شذ كأستاذهم ابن حزم، وإنما شنع من شنع على أهل الرأي الذين يقيسون (١) الأدلة
(١) قوله لأدلة ... إلخ، منها أن الأحكام لا يصلح أن يكون دليلا عليها إلا ما كان يقينا دون ما كان ظنيا كالقياس لأنه يؤدي لوقوع النزاع والتفرق المنهي عنهما بقوله تعالى ﴿وَلَا تَنَازَعُوا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ وأجيب عن ذلك بأن الدلائل القائمة على العمل بالقياس مخصصة لعموم قوله ﴿ولا تنازعوا ولا تفرقوا﴾ ا. هـ.
رازي، وأما ما روي عن بعض السلف كجعفر الصادق ﵁ من النهي فلعله الإكثار منه فربما لا يأمن صاحبه من الوقوع في الخطأ، إذ ظن غير المعصوم ليس بمأمون
1 / 108
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار