66

الأحكام المتعلقة بعصاة المؤمنين من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

أحكام عصاة المؤمنين من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

Editorial

دار الكلمة الطيبة

Edición

الأولى ١٤٠٥ هـ

Año de publicación

١٩٨٥ م

Ubicación del editor

القاهرة

تلخيص مناضرة في الحمد والشكر
تلخيص مناظرة في الحمد والشكر
...
"تلخيص المناظرة في "الحمد والشكر"١
بحث جرى بين شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية ﵀ وبين ابن المرحل
كان الكلام في الحمد والشكر، وأن الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح، والحمد لا يكون إلا باللسان.
فقال ابن المرحل: قد نقل بعض المصنفين –وسماه-: أن مذهب أهل السنة والجماعة: أ، الشكر لا يكون إلا بالاعتقاد. ومذهب الخوارج: أنه يكون بالاعتقاد والقول والعمل، وبنوا على هذا، من ترك الأعمال يكون كافرا، لأن الكفر نقيض الشكر، فإذا لم يكن شاكرا كان كافرا.
قال الشيخ تقي الدين: هذا المذهب المحكي عن أهل السنة خطأ والنقل عن أهل السنة خطأ. فإن مذهب أهل السنة: أن الشكر يكون بالاعتقاد والقول والعمل. قال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ ٢ وقام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه، فقيل له: "أتفعل هذا، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدا شكورا".
قال ابن المرحل: أنا لا أتكلم في الدليل، وأسلم ضعف هذا القول، لكن أنا أنقل أنه مذهب أهل السنة.
قال الشيخ تقي الدين: نسبة هذا إلى أهل السنة خطأ، فإن القول إذا ثبت ضعفه، كيف ينسب إلى أهل الحق؟

١- ص١٣٥ ج ١١ مجموع الفتاوى.
٢- الآية ١٣ سبأ.

1 / 77